. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بمنزلة : خرج زيد بثوبه أي معه ثوبه ، وكذلك أخبر عن زيد بالذي أي ومعك الذي » انتهى ما ذكره ابن أبي الربيع رحمه الله تعالى .
والذي يظهر أن الذي قاله الأستاذ أبو علي ، هو الحق ، وهو أن معنى : أخبر عن زيد بالذي : أخبر عن زيد معبرا عنه [ 5 / 216 ] وبالذي ، أي عن مسمّى زيد معبرا عن ذلك المسمّى بالذي ، وذكر أهل هذه الصناعة أن المقصود من وضع هذا الباب إنما هو التدريب في الامتحان في استحضار الأحكام ( 1 ) .
ثم إن الكلام في هذا الباب يتعلق بأمرين : أحدهما : يرجع إلى كيفية الإخبار ، وثانيهما : يرجع إلى شروط الاسم المخبر عنه ، وأنا أذكر أولا كلامه في شرح الكافية ثم أعود إلى لفظ الكتاب .
قال ( 2 ) رحمه الله تعالى : المخبر عنه في هذا الباب هو المجعول في آخر الجملة خبرا لموصول مبتدأ تصدر به الجملة ، فإذا عين لك اسم من جملة وقيل لك : كيف تخبر عنه ؟ فصدّر ما يطابقه من « الذي » وفروعه مجعولا مبتدأ ، وأخّر المسؤول عنه مجعولا خبرا ، واجعل في موضعه ضميرا يخلفه فيما كان له من الإعراب عائدا إلى الموصول
مطابقا له ، وما بين الخبر والموصول صلة له .
قال ابن السراج ( 3 ) : وإنما قال النحويون : أخبر عنه وهو في اللفظ خبر ؛ لأنه في المعنى مخبر عنه ، فإن أخبرت عن « التاء » من قولك : بلّغت من الزّيدين إلى العمرين رسالة قلت : الذي بلّغ من الزيدين إلى العمرين رسالة أنا ، فإن أخبرت عن « الزيدين » قلت : اللذان بلّغت منهما إلى العمرين رسالة الزيدان ، فإن أخبرت عن العمرين ، قلت : الذين بلّغت من الزيدين إليهم رسالة العمرون ، فإن أخبرت عن « الرسالة » قلت : التي بلّغتها من الزيدين إلى العمرين رسالة .
وأما شروط الاسم الذي يخبر عنه :
فبدأ ( 4 ) منها بذكر جواز تأخيره منبها بذلك على أن الواجب التقديم لا يخبر عنه ك « ضمير الشأن » . -
هامش
( 1 ) انظر الأشموني ( 4 / 53 ) .
( 2 ) انظر : شرح الكافية الشافية ( 4 / 1772 ) .
( 3 ) انظر أصول النحو ( رسالة ) ( 2 / 282 ) .
( 4 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 4 / 1772 ) وقد نقله عنه بتصرف .