تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4559

مساهمون:

ص٤٥٥٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ثم قال الشيخ ( 1 ) : « وأنا في قوله : أأنا إنيه ؟ مرفوع بأخرج لأن « أنا » هو المضمر في : أتخرج ؟ فأدخل الهمزة على ذلك الكلام » انتهى . ولم أتحقق قوله : « لأن أنا هو المضمر في أتخرج ؟ » لأن المضمر في « أتخرج » إنما هو « أنت » إلا أن يريد الشيخ بهذا الذي قاله [ 5 / 214 ] أن « أنت » المضمر في « أتخرج » المراد به إنما هو المخاطب الذي عبّر عن نفسه ب‍ « أنا » فذاك شيء آخر ، ثم إذا كان « أنا » مرفوعا ب‍ « أخرج » كما قال ، لزم أن يكون منكرا أن يخرج ، والغرض أنه منكر أن لا يخرج . والذي يظهر أن « أنا » مبتدأ خبره محذوف ، التقدير : أأنا لا أخرج ؟ يدل على ذلك سياق الكلام المتلوّ بالإنكار . وقوله : حكاه غالبا - إشارة إلى أن مدة الإنكار قد يؤتى بها دون حكاية ، وسيذكر ذلك . وأما قوله : ووصل منتهاه ، إلى قوله : إن كان تنوينا - ظاهر ، وقد تضمن نقلنا عنه من شرح الكافية شرح ذلك . ولما تكلم الشيخ على قوله : أو بياء ساكنة بعد كسرة إن كان تنوينا ؛ ومثّل لذلك بقولك لمن قال : قام زيد : أزيدنيه ؟ قال ( 2 ) : « فإن كان قد حذف آخر الاسم لأجل التنوين نحو : رام وعصا ، فالقياس أن يكسر كتنوين زيد لأنه حال وصل فيرجع المحذوف حينئذ فتقول : أعصانيه ؟ وأرامينيه ؟ وإنما رجع لأن سبب حذفه كان سكون التنوين وقد زال العارض بتحريكه . وقد يقال : حكمه حكم الأول إبقاء للحكاية ، فتقول : أرامنيه ؟ وأعصنيه ؟ فلا يرد المحذوف . فإن كان الآخر ساكنا لا يقبل الحركة نحو : موسى والقاضي ، وتغزو وترمي ، فتقول في الإنكار : أموساه ؟ وأألقاضيه ؟ فتأتي بمدة الإنكار مناسبة للحرف الساكن ، ويحذف ذلك الحرف لالتقاء الساكنين كما تحذفه في نحو : موسى الكتاب ، ويرمي الرجل ، وقيل : لا يكون هذا لأنه يقدح الحكاية ، وإنما الوجه أن يفصل بين الاسم وبين حرف الإنكار ب‍ « إن » ، فتليه النون مع المد فيرجع حرف المد -
هامش
( 1 ) المرجع السابق . ( 2 ) انظر التذييل ( خ ) ج‍ 5 ورقة 214 .