[ إلحاق حرف مد آخر المحكي ]
قال ابن مالك : ( فصل ؛ إذا نطق بكلمة متذكّر غير قاصد للوقف ، وصل آخرها بمدّة تجانس حركته إن كان متحرّكا ، وبياء ساكنة بعد كسرة إن كان ساكنا صحيحا ، ولا تلي هذه الزّيادة هاء السّكت بخلاف زيادة الإنكار ) .
شرح
ولم أتحقق ما المراد بقول القائل : أأنا إنيه ؟ بعد قول من قال : أنا فاعل ؟ والظاهر أن المقصود بهذا الكلام الإنكار على المتكلم ما تكلّم به من قوله : أنا فاعل كذا ، كأن المخاطب أنكر عليه الإخبار عن نفسه بما أخبر .
وأما قوله : فإن فصل بين الهمزة والمذكور « تقول » أو نحوه ، إلى آخره ؛ فإنه يشير إلى ما تقدم لنا نقله عنه من شرح الكافية ، قيل : وسبب عدم لحاق هذه الزوائد عند وجود ما ذكره أنك [ 5 / 215 ] لم تحك كلام المتكلم حيث زدت فيه شيئا لم يذكره هو فصار نظير دخول حرف العطف على « من » في حكاية الأعلام ؛ لأن دخوله صار دليلا على أنك لا تريد حكاية لفظه ؛ لأن العطف مناف للحكاية ؛ لأنه يصير إذ ذاك عطف جملة على جملة ، فإذا قلت لمن قال : قام أحمد : أتقول أحمد ؟
وكنت منكرا مثلا فإنما يفهم الإنكار بقرينة أخرى غير المدّة الموضوعة لذلك .
ومثال الفصل بنحو « تقول » : أن تقول : أأليوم أحمد ؟ لمن قال : جاء أحمد ، وكذلك الحكم إذا وصلت أو كنت غير منكر ، وكذا إذا كنت غير متعجّب أيضا ، وهذا يدل على أن التعجّب بمنزلة الإنكار .
قال ناظر الجيش : قال المصنف في شرح الكافية ( 1 ) : « وإذا نطق المتكلم بكلمة ، فقصد تذكّر ما يتصل بها دون قطع لكلامه وصل آخر الكلمة بمدة تجانس حركته إن كان متحركا ، نحو قول من قصد ذلك بعد نطقه ب « قال » : قالا ، وبعد نطقه ب « يقول » : يقولوا ، وبعد نطقه ب « من العام » : من العامي ، وإن كان الآخر ساكنا صحيحا ك « لام التعريف » ودال « قد » كسر ووصل بياء ، قال سيبويه ( 2 ) : -
هامش
( 1 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 4 / 1728 ) .
( 2 ) انظر الكتاب ( 4 / 216 ) .