. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قال الشيخ ( 1 ) : « لأنه قال : أتخرج ؟ فخاطبه وفي « تخرج » ضمير الخطاب مستكنّا فلا يبرز فتلحقه « إن » فأدخله على « أنا » ولم يحك كلام القائل وصح به المعنى والإنكار الذي أراده ، قال : وقال سيبويه ( 2 ) : ومن قال : أذهبتوه ؟ قال :
أأناه ؟ يريد أنه يدخل المدّة على « أنا » فيقول : أأناه ؟ وتأويل القائل أنه حذف الألف الأولى خطأ بيّن ؛ لأنه لا ألف ؛ لأن الألف في الوقف وكتبها « أنا » بالألف إنما ذلك على حالة الوقف كما يكتبون : رأيت زيدا بالألف لتبيين حالة الوقف » انتهى .
وهو كلام حسن إلا أني لم أتحقق قوله : « فأدخله على أنا » لأن « إن » لم تدخل على « أنا » في قول القائل : أأنا إنيه ؟
وأما قوله : وقد يقال أذهبتوه ؟ لمن قال : ذهبت ، وأأنا إنيه ؟ لمن قال : أنا فاعل فأشار به إلى مسألتين :
الأولى :
حكى فيها كلام المتكلم ، ووصلت علامة الإنكار بآخر الجملة ، وكانت « واوا » لأجل ضمة التاء ، ودلت كلمة « قد » على أن إلحاق العلامة في نحو هذا قليل ، وكان قياسه أن لا يحكى ، بل يقال : أأنت إنيه ؟ لأن الضمير في « ذهبت » لا ينفصل ، فتلحقه علامة الإنكار ، فكان يكون نظير : أأنا إنيه ؟ حيث لم يمكن انفصال الضمير في « أتخرج ؟ » هذا كلام للشيخ ( 3 ) وعليك أن تتأمله .
المسألة الثانية :
هي أن يقال : أأنا إنيه ؟ لمن قال : أنا فاعل .
قال الشيخ ( 4 ) : « أمكن إدخال الهمزة وإلحاق العلامة في أنا ؛ لأنه ضمير منفصل » انتهى . -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( خ ) ج 5 ورقة 215 .
( 2 ) عبارة الكتاب ( 2 / 422 ) ( هارون ) : « وقد يقول الرجل : إني قد ذهبت ، فتقول :
أذهبتوه ؟ ويقول : أنا خارج ، فتقول : أنا إنيه ؟ تلحق الزيادة ما لفظ به ، وتحكيه مبادرة له وتبيينا أنه ينكر عليه ما تكلّم به » .
( 3 ) انظر التذييل ( خ ) ج 5 ورقة 215 .
( 4 ) المرجع السابق .