تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4560

مساهمون:

ص٤٥٦٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ياء فتقول : أموسى إنيه ؟ وكذلك في كلها وهو الصحيح ، وقد قالوا : أأنا إنيه ؟ ولو كان الأول لقالوا : أأنا ؟ فإن كان الحرف ياء إضافة في لغة من سكّن ، فلك أن تحذف كما حذفت في النّدبة حين قلت : واغلاماه على قول من لا يلحق « إن » ولا يجوز ذلك على قول من يلحقها لزوال الحكاية ، بل يأتي ب‍ « إن » والفرق بينها وبين النّدبة قصد الحكاية » . ثم لما تكلّم على نون « إن » قال ( 1 ) : فإذا أكدت ب‍ « إن » لزم إذ ذاك أن يكون حرف الإنكار ياء لأن قبلها ساكنا يقبل الحركة ، فتقول مثلا لمن قال : قام أحمد : أحمد إنيه ؟ فإن كان آخر الاسم منوّنا وألحقت « إن » جاز فيه ثلاثة أوجه : أحدها : إقرار التنوين ساكنا وتحقيق همزة « إن » فتقول : أزيد إنيه ؟ والثاني : نقل كسرة الهمزة إلى التنوين وتحريكه بحركتها وتحذفها ، فتقول : أزيدننيه ؟ والثالث : أن تدغم نون التنوين في نون « إن » المكسورة بعد النقل المذكور فتقول : أزيدنّيه ؟ وذكر بعد ذلك عن ابن هشام وابن أبي الربيع كلاما يتضمن أن الهمزة حذفت وأدغمت التنوين في النون المكسورة للحاق مدة الإنكار ، قال ( 2 ) : وقال ابن أبي الربيع : ولا يقال إن الهمزة نقلت كسرتها فالتقت النونان فوقع الإدغام . وأطال الكلام في تقرير كلام ابن أبي الربيع فتركت إيراده لك خشية الإطالة . وأما قوله - أعني المصنف - : وربّما وليت دون حكاية ما يصحّ به المعنى كقول من قيل له : أتفعل : أأنا إنيه ؟ - فقد عرفت قوله في شرح الكافية : « وهذا إنكار بلا حكاية » مشيرا بذلك إلى قول القائل : أأنا إنيه ؟ جوابا لمن قال له : أتخرج إن أخصبت البادية ؟ فقد وليت « إن » دون حكاية الضمير الذي هو « أنا » وهو يصح به المعنى . -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( خ ) ج‍ 5 ورقة 214 ، 215 . ( 2 ) المرجع السابق ( خ ) ج‍ 5 ورقة 215 .