. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الحركات في نونها حال الإفراد ، فأفهم كلامه بقوله : « ولكن » أن الحكم المذكور مخصوص ب « من » .
وأفهم قول المصنف : وتسكّن قبل تاء التّأنيث حال التّثنية - أنها قبل « تاء » التأنيث في الإفراد لا تسكن بل تفتح كما أن كل حرف واقع قبل « تاء » التأنيث يستحق الفتح ، فيقال : منة في الإفراد ومنتان في التثنية .
وأشار بقوله : وربّما سكّنت في الإفراد وحركت في التّثنية - إلى أنه قد يعكس الأمر فيهما فيقال : منت ، ومنتان .
وأفهم قوله « وربّما » أن الأكثر والأفصح التحريك في الإفراد ، والتسكين في التثنية .
ولما كان المجموع الذي يحكى ب « أيّ » وب « من » قد يكون جمع تكسير ، وكانت الحكاية إنما يؤتى فيها بصيغة جمع
التصحيح ، كقولك : أيّون ، ومنون - احتاج المصنف بعد قوله : أو جمع تصحيح - إلى أن يردف ذلك بقوله : موجود فيه أو صالح لوصفه .
فمثال الأول : بنون وبنات ، ومثال الثاني : رجال ونساء .
فإن جمع التصحيح وإن لم يكن موجودا فيهما لكنهما صالحان لوصف يجمع جمع التصحيح ، كقولك : قام رجال مسلمون ونساء مسلمات .
وأما قوله : وقد يستعملان مع غير المفرد المذكّر استعمالهما معه - ، فأشار به إلى أن « أيّا » يحكى فيها إعراب المحكي خاصة كائنا ما كان ، فإذا قيل : قام رجل أو رجلان أو رجال قلت : أيّ ، وإذا قيل : ضربت رجلا ، أو رجلين أو رجالا قلت : أيّا ، وإذا قيل : مررت برجل أو رجلين أو رجال ، قلت : أيّ ، وكذا إذا قيل : قامت امرأة أو امرأتان أو نساء ، قلت : أيّة يا هذا ، وتنصب في نصب ذلك وتجر في جره ، وكذا تفعل في « من » فتلحقها « واوا » رفعا و « ألفا » نصبا و « ياء » جرّا ، فيقال في : قام رجل أو رجلان : منو ، وفي نصب ذلك : منا ، وفي جره :
مني ، وكذلك في المؤنث إفرادا وتثنية وجمعا ، نقل ذلك يونس عن قوم من العرب وهو لا ( 1 ) ، قصدوا قصر الأمر على حكاية الإعراب خاصة . -
هامش
( 1 ) يعني أن يونس نقل ذلك عنهم ومع ذلك فقد خالفهم ، قال في الكتاب ( 2 / 410 ) ( هارون ) -