. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الباب معقود لذلك ، وهاتان الكلمتان سئل بهما عن النكرة فيحكى إعرابهما في لفظهما دون أن يذكر الاسم الذي يحكى إعرابه ، ويسأل عن العلم أيضا فيؤتى به بعدها محكيّا إعرابه دون تغيير .
وبعد ، فأنا أورد كلام المصنف في شرح الكافية ثم أعود إلى لفظ الكتاب .
قال رحمه الله تعالى ( 1 ) :
« إن سئل ب « أي » عن مذكور منكر حكي فيها وصلا ووقفا ما للمسئول عنه من إعراب ، وتذكير وتأنيث ، وإفراد وتثنية وجمع تصحيح موجود فيه أو صالح لوصفه ، كقولك لمن قال : رأيت رجلا وامرأة وغلامين وجاريتين وبنتين وبنات : أيّا وأيّة وأيّين وأيّتين وأيّين وأيّات وإن سئل عنه ب « من » حكي في لفظها في الوقف خاصة ما له من الحركات بإشباع كقولك لمن قال : لقيني رجل : منو ، ولمن قال : رأيت رجلا : منا ، ولمن قال : مررت برجل : مني ،
وتقول لمن قال : رأيت امرأة : منه أو منت ، ولمن قال : رأيت رجلين : منين ، ولمن قال : رأيت رجالا : منين ، ولمن قال : رأيت امرأتين : منتين أو منتين ، ولمن قال : رأيت نساء : منات ، فإن وصلت قلت : من يا فتى في الإفراد والتثنية والجمع ، والتذكير والتأنيث . وفي قول الشاعر ( 2 ) :
4174 - أتوا ناري فقلت : منون أنتم . . . فقالوا : الجنّ قلت : عموا ظلاما ( 3 )
شذوذ من وجهين ( 4 ) :
أحدهما : أنه حكى مقدرا غير مذكور . -
هامش
( 1 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 4 / 1717 ) .
( 2 ) هو سمير بن الحارث الضّبّي ، وفي العيني والخزانة : شمير - بالشين - لا بالسين .
( 3 ) البيت من الوافر ، زعم الشاعر أنه أتاه الجن وهو عند ناره فسألهم من هم ؟ فلما ذكروا أنهم الجن حيّاهم وقال لهم : عموا ظلاما ؛ لأنهم جن كما يقول بعض بني آدم إذا أصبحوا : عموا صباحا ، وإنما انتشارهم بالليل ، واستشهد به ابن مالك على أن فيه شذوذا من وجهين أحدهما : أنه حكى مقدرا غير مذكور والثاني : أنه أثبت العلامة في الوصل وحقها أن لا تثبت إلا في الوقف .
والبيت في الكتاب ( 2 / 411 ) ( هارون ) . والخصائص ( 1 / 129 ) ، وابن يعيش ( 4 / 16 ) وشرح شواهد الشافية ( ص 295 ) .
( 4 ) ذكرهما الأشموني ( 4 / 90 ) وزاد ثالثا وهو تحريك النون ، وزاد الصبان رابعا وهو أن المقدر المحكي ضميره ، انظر حاشية الصبان ( 4 / 90 ) .