تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4320

مساهمون:

ص٤٣٢٠

[ الأدوات التي تجزم فعلين ]

قال ابن مالك : ( ومنها أدوات الشّرط وهي : إن ، ومن ، وما ، ومهما ، وأيّ ، وأنّى ، ومتى ، وأيّان وهما ظرفا زمان ، وكسر همزة « أيّان » لغة سليم ، وقلّ ما يجازى بها ، وتختصّ في الاستفهام بالمستقبل بخلاف « متى » ، وربّما استفهم ب‍ « مهما » وجوزي ب‍ « كيف » معنى لا عملا خلافا للكوفيين ، ومن أدوات الشّرط : إذما ، وحيثما ، وأين ، وهما ظرفا مكان ، وما سوى « إن » أسماء متضمّنة معناها فلذلك بنيت إلّا « أيّا » ، وفي اسميّة « إذما » خلاف ، وقد ترد « ما » و « مهما » ظرفي زمان ، و « أي » بحسب ما تضاف إليه ) .
شرح
همزة الاستفهام عليهما وهو مع « لم » أكثر منه مع « لما » ، وإذا دخلت الهمزة عليهما فقد يكون المراد الاستفهام حقيقة فالمتكلم بذلك يستفهم عن الفعل المنفي بهما ، فإذا قال : ألم يقم زيد ؟ وألمّا يقم زيد فالمعنى : السؤال عن انتفاء قيام زيد فيما مضى وهذا قليل ، وقد يكون ذلك على جهة التقرير ( 1 ) وهو الكثير ، والتقرير هو : التوقيف على ما يعلم المخاطب ثبوته ( 2 ) ، ومن ثمّ كان الكلام معه موجبا حتى إنه يعطف عليه صريح الموجب ، قال الله تعالى : أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 1 ) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ( 3 ) ، وقال تعالى : أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ( 6 ) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى ( 4 ) . [ 5 / 148 ] قال ناظر الجيش : لما أنهى الكلام على ما يجزم فعلا واحدا وهو الكلمات الأربع شرع في الكلام على ما يجزم فعلين وهو أدوات الشرط وهي إحدى عشرة أداة ، وقد سردها في متن الكتاب ، ثم منها ما مجمع على حرفيته وهو « إن » ، وما هو مجمع على أسميته وهو ما سوى « إذما » من بقية الأدوات ، وما هو مختلف فيه هل هو حرف أو اسم ؟ وهو « إذما » ، قال الإمام بدر الدين ( 5 ) : من عوامل الجزم أدوات الشرط وهي كلمات وضعت لتدل على التعليق بين جملتين والحكم بسببية -
هامش
( 1 ) انظر : شرح الكافية للرضي ( 2 / 251 ) ، والهمع ( 2 / 56 ) . ( 2 ) قال الرضي في شرح الكافية ( 2 / 251 ) : ومعنى التقرير إلجاء المخاطب إلى الإقرار بأمر يعرفه ، وانظر : الهمع ( 2 / 56 ) . ( 3 ) سورة الشرح : 1 ، 2 . ( 4 ) سورة الضحى : 6 ، 7 . ( 5 ) انظر : شرح التسهيل ( 4 / 66 ) لبدر الدين .