. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فإنّي من قوم سواكم وإنّما . . . رجالي فهم بالحجاز وأشجع ( 1 )
وعند المبرد ( 2 ) وابن السراج ( 3 ) وأبي علي ( 4 ) أن « إذما » باق على أسميته ، وفي ذلك كلام يأتي ذكره في القول على « حيثما » .
وأما الأسماء فما تضمن معنى « إن » فجرى مجراها في التعليق والعمل وهي خمسة أضرب : اسم محض ، واسم يشبه الظرف ، وظرف زمان ، وظرف مكان ، وما يستعمل اسما وظرفا .
الضرب الأول : من ، وما ، ومهما ، ف « من » لتعميم أولي العلم ، وتكون شرطا فتجزم كقوله تعالى : وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ( 5 ) ، و « ما » لتعميم الأشياء ، وتكون أيضا شرطا فتجزم كقوله تعالى : وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ( 6 ) و « مهما » مثل « ما » وأعم منها ، ولا شك في كونها اسما بدليل عود الضمير إليها كما يعود إلى « ما » قال الشاعر :
3970 - إذا سدته سدت مطواعة . . . ومهما وكلت إليه كفاه ( 7 )
-
هامش
( 1 ) هذان البيتان من الطويل لعبد الله بن همام السلولي ، وأفرع من الأضداد وأراد به هنا : انحدر .
والشاهد في البيت الأول في « فإذما » حيث وقعت شرطا ولذا قرن جوابها بالفاء في البيت الثاني « فإني » .
والبيت الأول في أمالي الشجري ( 2 / 245 ) ، والمفصل ( ص 322 ) ، وابن يعيش ( 7 / 47 ) والبيتان في ابن يعيش ( 9 / 6 ، 7 ) .
( 2 ) في المقتضب ( 2 / 45 ) قال : ومن الحروف التي جاءت لمعنى : « إن » و « إذما » . فظاهر كلامه أن « إذما » حرف ، ولا يرى أنه باق على أسميته كما ذكر الإمام بدر الدين .
( 3 ) يرى ابن السراج أنها ظرف ، انظر : الأصول ( 2 / 133 ) .
( 4 ) يرى أبو علي الفارسي أنها ظرف ، انظر : الإيضاح ( ص 107 ) .
( 5 ) سورة التغابن : 11 .
( 6 ) سورة البقرة : 197 .
( 7 ) هذا البيت من المتقارب وهو للمتنخل الهذلي كما في الخزانة ( 3 / 636 ) ، وانظر ديوان الهذليين ( 2 / 30 ) .
الشرح : قوله : إذا سدته هو من : المساودة التي هي المسادة والسّواد كالسّرار بكسرهما لفظا ومعنى ، قال : إذا ساورته طاوعك وساعدك ، وقيل : هو من السيادة فكأنه قال : إذا كنت فوقه سيدا له أطاعك ، ولم يحسدك ، وإن وكلت إليه وفوضته شيئا كفاك ، والمطواع : الكثير الطوع والانقياد ، والتاء في مطواعة لتأكيد المبالغة .
والشاهد فيه على أن « مهما » اسم بدليل رجوع الضمير إليه وهو « الهاء » والضمير لا يرجع إلا إلى الاسم . والبيت في ابن يعيش ( 7 / 43 ) ،
وشرح الكافية ( 2 / 253 ) ، والخزانة ( 3 / 635 ) .