تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4508

مساهمون:

ص٤٥٠٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وكقول الآخر : 4157 - فمن يك أمسى بالمدينة رحله . . . فإني وقيّار بها لغريب ( 1 ) وقول الآخر : 4158 - فإن يك حقّا ما أتاني فإنّهم . . . كرام إذا ما النّائبات يترّب ( 2 ) ف‍ « بتّه » موجود كان لغيره بتّ أو لم يكن ، وهو و « قيار » غريبان كان بالمدينة من أمسى رحله أو لم يكن بها ، وكذلك هم كرام كان ما أتاه حقّا أو لم يكن ، لكن يخرّج ذلك على إقامة السبب مقام المسبب ؛ لأن المعنى : من يك ذا بت فأنا لا أحسده ، وسبب ذلك أن لي بتّا ، وكذا إن يكن أحد من أهل المدينة فإني لا أغبطه لأني غريب ، وكذلك فإن يك حقّا ما أتاني فإنهم صبر لأنهم كرام ، وقولهم : أما عالما فعالم ، فالمعنى : مهما تذكره عالما فذكرك حق لأنه عالم . ثم إن المصنف رتّب على كون « أما » مؤولة بأداة الشرط لزوم الإتيان ب‍ « فاء » بعدها بقوله فلذا تلزم الفاء . لكن لا بد أن يفصل بين « أما » و « الفاء » بجزء ؛ ومن ثمّ قال : بعد ما يليها . [ 5 / 200 ] ولا شك أنهم لما أنابوا « أما » مناب أداة الشرط ، وفعله ، وليت « الفاء » الواقعة في الجواب « أما » وأداة الجزاء لا تلي أداة الشرط ، فلزم أن يولوا « أما » شيئا من أجزاء الكلام الواقع جزاء ليكون بين أداة الشرط وما صدر به الجزاء فاصل يحصل به إصلاح اللغة . قال الشيخ ( 3 ) : « وهذه الفاء جاءت في اللفظ خارجة عن قيامها ، لأنها لم تجئ رابطة بين جملتين ولا عاطفة مفردا على مثله » انتهى . والحق أن « الفاء » رابطة بين جملتين وهي جملة الشرط التي قامت « أما » مقامها ، والجملة الواقعة جزاء ، وإنما قدّم على « الفاء » جزء منها ؛ كي يزول القبح اللفظي لو لم يقدم شيء ، وهو أن يلي الجزاء أداة الشرط . -
هامش
- ( ص 725 ) وابن يعيش ( 1 / 199 ) . ( 1 ) البيت من بحر الطويل قاله ضابئ البرجمي لما حبسه عثمان لهجائه بني نهشل . والشاهد فيه هنا : على أنه قد يجيء الشرط على ما ظاهره عدم التوقف عليه ، وهو في الإنصاف ( ص 94 ) والخزانة ( 4 / 81 ) . ( 2 ) البيت من الطويل ، واستشهد به على أنه قد يجيء الشرط على ما ظاهره عدم التوقف عليه . ( 3 ) انظر التذييل ( خ ) ج‍ 5 ورقة 198 .