. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
رفع وكان في موضع الحال نحو : من يأتني يضحك أحسن إليه ، ومن ذلك البيت المتقدم إنشاده وهو :
4070 - متى تأته تعشو إلى ضوء ناره
قال الشيخ ( 1 ) : « والموافقة قد تكون بالترادف كما في قوله :
4071 - متى تأتنا تلمم . . . .
لأن الإتيان والإلمام مترادفان ، وقد يكون الفعل الثاني نوعا من الأول نحو قولك :
إن تأتني تمشى أمش إليك . انتهى .
ولك أن تقول : كان الواجب أن يقول المصنف : وغير حال بعد قوله : « غير صفة » لأن الصفة كما أنها لفاعل فعل الشرط هكذا الحال إنما هي حال من فاعل الفعل المذكور فلها حكم نفسها ، كما أن الصفة لها حكم نفسها ، فكان الواجب أن يستثنى الحال كما تستثنى الصفة لأن الكلام إنما هو مسوق الآن لبيان تبعية المتوسط في الإعراب لفعل الشرط ، وذلك إنما يتصور إذا كان بينه وبين فعل الشرط علاقة بأن وافقه معنى كما ذكر ، أما إذا كان صفة لفاعل فعل الشرط أو حالا منه فلا يخفى أن له في الإعراب حكم نفسه .
واعلم أن كلام الشيخ هنا تضمّن أمورا :
أولها : أنه قال ( 2 ) : « لا خصوصية في المسألة بالمضارع ، بل الحكم الذي ذكره من البدل [ 5 / 170 ] أو الحال جار في المضارع وفي الماضي ، فكما تقول : إن تأتني تمشي أكرمك تقول : إن أتيتني قد مشيت أكرمك ، وإن تأتني قد ضحكت أحسن إليك ، ويجوز أن لا تأتى ب « قد » على رأي من لا يشترط ذكرها ، ثم قال ( 3 ) : ولكن المصنف ذكر المضارع لأن فيه يظهر أثر العمل في البدل وعدم أثره في الحال . انتهى .
وقد كفانا مؤونة الجواب عن المصنف بقوله : إن أثر العمل يظهر في المضارع - يعني من جزم أو رفع ولا شك أن هذا هو المقتضي له أن خصص المضارع بالذكر .
ثانيها : أنه قال ( 4 ) : « وذكر المصنف أن المضارع إذا استوفى ما ذكره من الشروط -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 892 ) .
( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 891 ) وقد نقله عنه بتصرف .
( 3 ) أي الشيخ أبو حيان .
( 4 ) انظر التذييل ( 6 / 892 ) .