[ معاني افعلّ بتشديد اللام وافعوعل ]
قال ابن مالك : ( ومنها للألوان « افعلّ » غير مضاعف العين ، ولا معتلّ اللام دون شذوذ ، وقد تلي عينه ألف ، وقد يدلّ بحاليه على عيب حسّيّ ، وربّما طاوع « فعل » وقد يدلّان على غير لون وعيب ، وإفهام العروض مع الألف كثير ، وبدونها قليل ، ومنها « افعوعل » للمبالغة وللصّيرورة وقد يوافق استفعل ويطاوع فعل ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 1 ) : أصل « افعلّ » : افعلل ، ويدل على ذلك وجوب استعماله مفتوح العين مع « تاء » الضمير : و « نونيه » نحو : احمررت ، واحمررنا ، واحمررن ، وشرط ما يصاغ : أن لا يكون مضاعف العين ك « أحمّ » ( 2 ) ، ولا معتلّ اللّام ك « ألمى » ( 3 ) ، وشذّ قولهم : « ارعوى » مطاوع رعوته بمعنى :
كففته ( 4 ) من ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه من معتلّ اللّام .
الثاني : أنه لغير لون ولا عيب حسّي .
الثالث : أنه مطاوع ، والمطاوعة في هذا النوع نادرة .
وإنما حقّ هذا الوزن أن يكون مقتضبا ( 5 ) ك « ابيضّ » و « احمرّ » ، أو موافقا ل « فعل » أو « فعل » ك « اسمرّ ، و « سمر » و « سمر » ، وأن يدل على لون وهو -
هامش
( 1 ) انظر شرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 459 ) .
( 2 ) في اللسان ( حمم ) : « قال ابن سيده : والحمّة : لون بين الدّهمة والكمتة يقال : فرس أحمّ بيّن الحمّة ، والأحمّ : الأسود من كل شيء » ، وانظر أساس البلاغة ( 1 / 200 ) ( حمم ) فلا يصح أن يصاغ من ( أحمّ ) على مثال : افعلّ فلا يقال : احممّ لما فيه من الثقل .
( 3 ) في اللسان ( لما ) : « واللّمى مقصور : سمرة الشفتين واللثات يستحسن ، وقيل : شربة سواد » وفيه :
« ورجل ألمى وامرأة لمياء وشفة لمياء : بيّنة اللّمى » فلا يصاغ من « ألمى » على « افعلّ » فلا يقال : الميّ لما فيه من الثقل كسابقه ، وانظر الهمع ( 2 / 162 ) .
( 4 ) في اللسان ( رعى ) عن ابن سيده : « وارعوى يرعوي أي : كفّ عن الأمور » وعن الأزهري :
« ارعوى جاء نادرا قال : ولا أعلم في المعتلات مثله كأنهم بنوه على الرّعوى وهو الإبقاء » .
( 5 ) المقتضب من الأبنية : المرتجل وهو ما ليس منقولا عن فعل ثلاثي مشترك معه في أصل معناه . انظر شرح الشافية ( 1 / 112 ، 113 ) .