. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأما « اللام » في قوله تعالى : يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ ( 1 ) فهي ثالثة الأقسام ، وقد حكم بدر الدين بزيادتها كما عرفت ، لكن قال الشيخ ( 2 ) : دعوى الزيادة على خلاف الأصل . ثم ذكر في نحوها أقوالا ثلاثة :
أحدها : للفراء قال ( 3 ) : زعم الفراء ( 4 ) أن العرب تجعل [ 5 / 134 ] لام « كي » في موضع « أن » في أردت وأمرت ، قال الله تعالى يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ ، يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا ( 5 ) وأَنْ يُطْفِؤُا ( 6 ) ، إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ( 7 ) .
وقال الشاعر ( 8 ) .
3917 - أريد لأنسى ذكرها فكأنّما . . . تخيّل لي ليلى بكلّ طريق ( 9 )
وقال تعالى : وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ ( 10 ) ، وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ ( 11 ) ، وإلى ما ذهب إليه الفراء ذهب الكسائي . -
هامش
- بسواء ، ولكن معنى التعليل فيها وارد على طريق المجاز دون الحقيقة ؛ لأنه لم يكن داعيهم إلى الالتقاط أن يكون لهم عدوّا وحزنا ولكن المحبة والتبني ، غير أن ذلك لما كان نتيجة التقاطهم له وثمرته ، شبه الداعي الذي يفعل الفاعل الفعل لأجله وهو : الإكرام الذي هو نتيجة المجيء ، والتأدب الذي هو ثمرة الضرب في قولك : ضربته ليتأدب ، وتحريره : أن هذه اللام حكمها حكم الأسد ، حيث استعيرت لما يشبه التعليل كما يستعار الأسد لمن يشبه الأسد » اه .
( 1 ) سورة النساء : 26 .
( 2 ) انظر : التذييل ( 6 / 685 ) .
( 3 ) انظر : التذييل ( 683 - 686 ) وقد نقله عنه بتصرف .
( 4 ) انظر : معاني القرآن ( 1 / 221 ، 261 ) .
( 5 ) سورة الصف : 8 .
( 6 ) سورة التوبة : 32 .
( 7 ) سورة الأحزاب : 33 .
( 8 ) هو كثير عزة كما ذكر السيوطي في شواهد المغني ( ص 581 ) .
( 9 ) هذا البيت من الطويل ، قائله كثير عزة شرح شواهد المغني ( ص 581 ) .
تمثل لي ليلى بكل سبيل
والشاهد في قوله : أريد لأنسى فإن اللام فيه لام « كي » ووضعت في موضع « أن » بعد « أريد » وأصله :
أريد أن أنسى وهذا مذهب الفراء والكسائي كما قال الشيخ أبو حيان . والبيت في المغني ( ص 216 ) ، وشرح شواهده ( ص 65 ، 580 ) والمغني بحاشية الأمير ( 1 / 180 ) ، وحاشية الدسوقي ( 1 / 227 ) .
( 10 ) سورة الأنعام : 71 .
( 11 ) سورة غافر : 66 .