. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
رفعت على الاشتراك بين الفعلين في معنى التمني ، أو على إضمار مبتدأ وقصد الحال ، أو على الاستئناف .
وقد نبّه ( 1 ) على وجه ترك النصب بإضمار « أن » بعد « أو » و « الفاء » و « الواو » بقوله : فإن عطف بهما أو ب « أو » على فعل ، أو قصد الاستئناف بطل إضمار « أن » يعني أن هذه الأحرف إذا قصد بها عطف ما بعدها على فعل قبلها وإشراكه في حكمه تبعه في الإعراب وبطل النصب بإضمار « أن » وقد فاته التنبيه على بطلان النصب بإضمار « أن » إذا قصد بناء ما بعد هذه الأحرف على مبتدأ محذوف ، وقد مضى شرح هذا كله وتمثيله .
والأحسن أن يقال : فإن بني ما بعدهما أو بعد « أو » على مبتدأ محذوف أو عطف على فعل قبل ، أو قصد الاستئناف بطل إضمار « أن » .
ويميّز « واو » الجمع من « الواو » العاطفة : صحة تقدير « مع » موضعها ؛ لأن « واو » الجمع إنما تكون في مقام نفي أو طلب للجمع بين فعلين ، ومتى نفيت أو طلبت فعلا معلقا به « مع » مضافة إلى مصدر فقد أفدت نفي الجمع بين ما
قبلها وما بعدها أو طلبه ، ألا ترى أنك إذا قلت : لا تأكل السمك وتشرب اللبن فنصبت لأنك جعلت « الواو » للجمع وأردت النهي عن الجمع بين الفعلين لا عن واحد منهما كيف يصح أن تجعل فيه « مع » مكان « الواو » فيقال : لا تأكل السمك مع شرب اللبن ؟ [ 5 / 124 ] لأنك إذا نهيته عن الأكل المقيد بمصاحبة الشرب فلم تنهه عن الأكل وحده ولا عن الشرب وحده ، ولكن عن الجمع بينهما وذلك هو المعنى المراد في النصب .
ويميّز « فاء » الجواب من العاطفة : صحة تقدير : شرط قبلها أو حال مكانها ؛ لأن المراد ب « فاء » الجواب الفاء التي يصح نصب الفعل بعدها بإضمار « أن » وتلك هي الواقعة إما قبل مسبب انتفى سببه وأصبح حينئذ تقدير شرط قبل الفاء كما إذا قصد الإخبار بنفي الحديث لانتفاء الإتيان فقلت : ما تأتينا فتحدثنا ، فإن يصح فيه أن يقال : ما تأتينا وإن تأتنا فتحدثنا ، وإما بين أمرين أريد نفي اجتماعهما فيصح تقدير حال مكانها كما إذا قصدت أن تنفي اجتماع الحديث والإتيان فقلت : ما -
هامش
( 1 ) أي المصنف في متن التسهيل .