تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3755

مساهمون:

ص٣٧٥٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فنصب « الأفعوان » وهو بدل من « الحيّات » وهو مرفوع لفظا ؛ لأنه منصوب معنى ، كما أن القدم منصوب لفظا مرفوع معنى ؛ لأن كل شيئين تسالما فهما فاعلان مفعولان ( 1 ) ، وهذا التوجيه أسهل من أن يكون التقدير : قد سالم الحيّات منه القدم ، وسالمت القدم الأفعوان والشجاع الشّجعم ( 2 ) . وأما فاعل الذي لموافقة « أفعل » ذي التعدية : فك « باعدتّ الشّيء » و « أبعدتّه » و « ضاعفته » و « أضعفته » و « ناعمته » و « أنعمته » و « عافاه الله » و « أعفاه » ( 3 ) . والذي لموافقة المجرد : ك‍ « جاوزت الشّيء » و « جزته » و « سافرت » و « سفرت » و « واعدتّه » و « وعدتّه » ( 4 ) . والمغني عنه : نحو : « قاسى » ( 5 ) و « بالى به » ( 6 ) و « بارك الله فيه » . والمغني عن « أفعل » : « واريت الشّيء » بمعنى أخفيته وراءيته بمعنى أريته غير ما أقصده . -
هامش
- نصب « الأفعوان » وما بعده بفعل مضمر دل عليه سالم من المسالمة ، وقيل : أصل القدما : القدمان فحذفت النون واستدلوا به على جواز حذف نون التثنية ، والقدما مرفوع لأنه فاعل سالم والحيات منصوب به والأفعوان وما بعده بدل منهما ، والشجاع : الحية وكذا : الشجعم والميم فيه زائدة ، وانظر الكتاب ( 1 / 145 ) ، ( 1 / 287 ) هارون ، والمقتضب ( 2 / 238 ) ، والمغني ( ص 799 ) ، وشرح شواهده للسيوطي ( ص 973 ) ، والعيني ( 4 / 80 ) ، والهمع ( 1 / 165 ) ، والدرر ( 1 / 144 ) ، واللسان ( شجعم ) . ( 1 ) قال سيبويه في الكتاب ( 1 / 287 ) ( هارون ) : « فإنما نصب الأفعوان والشجاع لأنه قد علم أن القدم ههنا مسالمة ، كما أنها مسالمة ؛ فحمل الكلام على أنها مسالمة » . ( 2 ) إنما كان هذا التوجيه أسهل لسلامته من كثرة الحذف . انظر حاشية الصبان ( 3 / 68 ) . ( 3 ) قال سيبويه في الكتاب ( 4 / 68 ) ( هارون ) : « وقد تجيء فاعلت لا تريد بها عمل اثنين ولكنهم بنوا عليه الفعل كما بنوه على أفعلت ؛ وذلك قولهم : ناولته ، وعاقبته ، وعافاه الله وسافرت وظاهرت عليه ، وناعمته ، بنوه على فاعلت كما بنوه على أفعلت » ، وانظر شرح المفصل للرازي ( 3 / 425 ) ( رسالة ) ، والهمع ( 2 / 161 ) ، وحاشية الصبان ( 4 / 244 ) ، وناعمته رفّهته من التّنعّم ، وهو التّرفّه ، والاسم النّعمة وهي المسرّة ، والفرح ، والتّرفّه . انظر اللسان ( نعم ) . ( 4 ) في اللسان ( سفر ) : « والسّفر خلاف الحضر ، والجمع أسفار ورجل سافر ذو سفر وليس على الفعل ، لأنه لم ير له « فعل » ، وفي اللسان ( وعد ) : « قال أبو معاذ : واعدت زيدا إذا وعدك ووعدتّه ، ووعدت زيدا إذا كان الوعد منك خاصة » . ( 5 ) انظر الهمع ( 2 / 161 ) وحاشية الصبان ( 4 / 244 ) ، ومعنى قاسى : كابد . انظر اللسان ( قسا ) . ( 6 ) في اللسان ( بلا ) : « وبالى بالشيء يبالي به إذا اهتمّ به . وقيل : اشتقاق باليت من البال بال النفس وهو الاكتراث » ، وانظر الهمع ( 2 / 161 ) ، ومعنى بارك الله فيه أي : جعل فيه البركة . اللسان ( برك ) .