[ معاني فاعل وتفاعل ]
قال ابن مالك : ( ومنها « فاعل » لاقتسام الفاعليّة والمفعوليّة لفظا ، والاشتراك فيهما معنى ، ولموافقة « أفعل » ذي
التّعدية ، والمجرّد ، وللإغناء عنهما .
ومنها « تفاعل » للاشتراك في الفاعليّة لفظا وفيها وفي المفعوليّة معنى ، ولتخييل تارك الفعل كونه فاعلا ، ولمطاوعة « فاعل » الموافق « أفعل » ، ولموافقة المجرّد ، والإغناء عنه ، وإن تعدّى « تفاعل » أو « تفعّل » دون التّاء إلى مفعولين تعدّى ( بها ) ( 1 ) إلى واحد وإلّا لزم ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 2 ) : « فاعل » لاقتسام الفاعلية والمفعولية لفظا والاشتراك فيهما معنى : نحو : « ضارب زيد عمرا » ف « زيد » و « عمرو » يشتركان في الفاعلية والمفعولية من جهة المعنى ؛ لأن كل واحد منهما قد فعل بصاحبه مثل ما فعل به الآخر ، وهما في اللفظ مجعول أحدهما فاعلا ، والآخر مفعولا ، فقد اقتسما في اللفظ الفاعلية والمفعولية واشتركا فيهما من جهة المعنى وليس أحدهما أولى من الآخر بالرفع ولا بالنصب ، ولو أتبع منصوبهما بمرفوع ، أو مرفوعهما بمنصوب لجاز ( 3 ) ومن ذلك قول الراجز ( 4 ) :
3570 - قد سالم الحيّات منه القدما . . . الأفعوان والشّجاع الشّجعما ( 5 )
-
هامش
( 1 ) في ( ج - ) ، ( أ ) : معها ، وما أثبته من متن التسهيل .
( 2 ) انظر شرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 453 ) .
( 3 ) قال أبو حيان في التذييل والتكميل ( 6 / 52 ) ( رسالة ) : « وما ذهب إليه من أنه يجوز أن يتبع المرفوع بالمنصوب والمنصوب بالمرفوع مخالف لمذهب البصريين وأكثر الكوفيين ، وإنما أجاز ذلك ابن سعدان » . وانظر الأشموني وحاشية الصبان ( 3 / 67 ) وشرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 103 ، 104 ) والهمع ( 2 / 119 ) ومجالس ثعلب ( ص 417 ) .
( 4 ) هو عبد بني عبس كما في الكتاب ( 1 / 287 ) هارون ، ( 1 / 145 ) ( بولاق ) ، ونسبه الأعلم للعجاج ( ملحقات ديوانه ص 88 ) ، وقيل أبو حيان الفقعسي أو الدبيري أو مساور العبسي ، وقال الصاغاني : عبد بني عبس من قصيدة مرجزة .
( 5 ) البيت من الرجز . والشاهد : نصب « الأفعوان » وهو بدل من « الحيات » وهو مرفوع لفظا لأنه منصوب معنى كما أن القدم منصوب لفظا مرفوع معنى ؛ لأن كل واحد منهما فاعل ومفعول في المعنى والتقدير : سالمت القدم الحيّات وسالمت الحيّات القدم ، وقيل : رفع « الحيات » ونصب « القدما » ثم -