تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4111

مساهمون:

ص٤١١١

[ حكم التسمية بالأسماء الموصولة ]

قال ابن مالك : ( وينزع من « الألى » الألف واللّام ، وكذا من « الّذي » و « الّتي » و « اللّائي » و « اللاتي » وتجعل الياء منهنّ حرف إعراب إن ثبتت قبل التّسمية وإلّا فما قبلها ) .
شرح
أولى بذكرها فيه من هذا الباب . وحاصل الأمر فيها : أن التاء في « بنت » و « أخت » عند سيبويه ( 1 ) والجمهور للإلحاق ؛ لأن « تاء » التأنيث لا يسكن ما قبلها بل يلزم تحركه لفظا ك‍ « تمرة » أو تقديرا ك‍ « قطاة » ولأنها تثبت وقفا في لغة الجميع ، و « تاء » التأنيث لا تثبت لفظا إلّا في لغة طيئ ، بل تقلب « هاء » ( 2 ) . وأما المسألة الثانية : فهي مسألة « هنت » إذ سمّي بها ، فأشار إلى أن « هنتا » إذا سمي بها تردّ إلى : هنه لفظا وحكما ، [ أما الرد لفظا ] فبأن [ يحرك ما قبل التاء ، وتعود الكلمة إلى أن يوقف عليها بالهاء ، وأما الرد حكما فبأن ] تمنع الصرف ( 3 ) . والفرق بين « هنت » و « أخت » أنهم لما وقفوا على : هنة قالوا : هنه بالتحريك والإبدال ، بخلاف « أخت » قالوا : فرجع في التسمية إلى حال الوقف لأنه القياس [ 5 / 93 ] وذلك أن مذكره : هن ، فوجب إذا قصد إلى تأنيثه أن تزداد عليه علامة التأنيث ، هكذا ذكر الشيخ هذا الفرق في شرحه ( 4 ) ، ولم أتحقق ما قاله . ونقل ( 5 ) عن صاحب البسيط أنه قال : « إن سمّي بهنت من الوصل كان كبنت وصلت أو وقفت ، وإن سمي به من الوقف كان كتيه في الوصل والوقف » انتهى . وليس في كلام المصنف تفرقة بين الحالين ، ولا يبعد أن ما ذكره صاحب البسيط هو الظاهر . قال ناظر الجيش : حاصل ما أشار إليه أن الاسم الموصول إذا سمي به دون صلته ، وكان فيه ألف ولام نزعتا منه ، سواء أكان مفردا أم جمعا لمذكر [ أم لمؤنث ] ، إلا -
هامش
( 1 ) انظر الكتاب ( 3 / 221 ) والتذييل ( 6 / 490 ) . ( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 490 : 491 ) ، والهمع ( 2 / 209 ) . ( 3 ) انظر الكتاب ( 3 / 222 ) ، والتذييل ( 6 / 491 ) . ( 4 ) انظر التذييل ( 6 / 491 ) . ( 5 ) انظر التذييل ( 6 / 492 ) وقد نقله المؤلف عن أبي حيان بتصرف .