[ تسمية المذكر ببنت وأخت ]
قال ابن مالك : ( وإن سمّي مذكّر ب « بنت » أو « أخت » صرف عند الأكثر ، وتردّ « هنت » إلى « هنة » لفظا وحكما ) .
شرح
عما أسند إليه وسمّي به عومل ما اتصل به « الألف » معاملة المثنى مسمّى به ، وما اتصل به « الواو » معاملة الجمع الذي على حده مسمّى به أيضا ( 1 ) .
ويلحق « النون » في نحو : أسلما ، وأسلموا ، وهو الفعل الماضي لتصير الكلمة على حد المثنى والمجموع فيستحق إعرابهما ، فيقال : أسلمان ، ويسلمان رفعا ، وأسلمين ويسلمين نصبا وجرّا ، وأسلمون ، ويسلمون رفعا ، وأسلمين ويسلمين نصبا وجرّا ، هذا إن أعربت بالحروف ، وإن أعربت بالحركات فلا يخفى عليك ذلك لما تقدم من بيانه في هذا الباب .
والفعل الذي اتصلت به « نون » الإناث الحرفية ، وهي المرادة بقوله : في تلك اللّغة أي لغة « يتعاقبون فيكم ملائكة » إذا سمّي به معرب ، كما أن ما تقدمه من نحو : أسلمان ويسلمان وأسلمون ، ويسلمون معرب أيضا ( 2 ) .
لكن نحو « فعلن » يتحتم أن يكون إعرابه بالحركات بخلاف ما سبق ، فلذا أفرده بالذكر عن أخواته ، ثم إنه ممنوع
الصرف للعلمية وشبه العجمة ، إذ مثل هذا الوزن مفقود في الأوزان العربية ، فيقال : ضربن رفعا وضربن نصبا وجرّا .
وقد اقتصر المصنف في المتصل به « النون » على التمثيل بالماضي ، والظاهر أن المضارع كذلك ( 3 ) ، فلو سمّي بنحو : يضربن من : يضربن الهندات وجب له من الإعراب ومنع الصرف ما وجب ل « ضربن » لما سمّي به .
قال ناظر الجيش : هاتان مسألتان :
أما الأولى : فقد تقدم الكلام في باب « منع الصرف » ولا شك أن ذلك الباب -
هامش
( 1 ) انظر الكتاب ( 3 / 209 : 210 ) والتذييل ( 6 / 488 ) .
( 2 ) انظر الكتاب ( 3 / 210 ) والتذييل ( 6 / 490 ) .
( 3 ) ما ذكره المؤلف صواب فهو مذهب سيبويه قال في الكتاب ( 3 / 210 ) : « وإن سميت رجلا بضربن أو يضربن لم تصرفه في هذا ، لأنه ليس له نظير في الأسماء » فقد مثل سيبويه بالماضي والمضارع كما هو واضح من النص .