[ حكم الفعل والعلامة في لغة يتعاقبون ]
قال ابن مالك : ( ويلحق نحو : أسلمت ، وأسلما ، ويسلمان ، وأسلموا ، ويسلمون في لغة « يتعاقبون فيكم ملائكة » بمسلمة ، ومسلمين ، ومسلمين مسمّى بها ، ونحو « فعلن » في تلك اللّغة معرب غير منصرف ) .
شرح
وقد ذكر الشيخ ( 1 ) في شرحه عن صاحب البسيط في هذا الموضوع تقسيما بالنسبة إلى التسمية بحروف المعاني دون ما تدخل عليه زاعما أن كلام المصنف لم يتضمن ذلك ، ثم إنني لم أورد ذلك لقلة فائدته ، على [ أن ] ما ذكره تقدم التعرّض إليه عند الكلام على قوله : وإن كان ما سمّي به حرفي هجاء .
والناظر إذا تأمل ما ذكرناه ثمّ تحقق الاستغناء عما ذكره الشيخ عن صاحب البسيط هنا .
قال ناظر الجيش : قد تقدم لنا أن المركب من حرف وفعل محكيّ ، وتقدمت الإشارة إلى أنه سيأتي أنه مستثنى من ذلك نحو : أسلمت ، وأسلما ، وأسلموا ، وأسلمن ، على لغة من يحكم بحرفية « الألف » و « الواو » و « النون » فلا يكون فيه
حكاية ، بل يتعين إعرابه ، وها هو قد أشار الآن إلى ذلك .
فالفعل الذي اتصلت به « تاء التأنيث » الساكنة نحو أسلمت من قولنا :
أسلمت هند إذا سمّي به يلحق ب « مسلمة » مسمّى بها ، فيكون معربا ممنوع كالعلم المؤنث بالتاء فيقال فيه : اسلمة رفعا ، وأسلمت نصبا وجرّا ، وينبغي إذا وقف عليه إذ ذاك أن تبدل التاء « هاء » ( 2 ) .
والفعل المسند إلى ظاهر الذي اتصل به ألف الاثنين - ماضيا كان أو مضارعا - أو واو جمع - ماضيا كان أو مضارعا - على لغة يتعاقبون فيكم ملائكة ( 3 ) إذا اقتطع -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 485 : 487 ) .
( 2 ) انظر الكتاب ( 3 / 210 ) والتذييل ( 6 / 487 : 488 ) .
( 3 ) هذه اللغة هي التي تعارف عليها النحاة بأنها لغة « أكلوني البراغيث » وفي هذه اللغة تكون الواو علامة للجمع وليست ضميرا للفاعل ، وكذلك الألف تكون علامة للتثنية وليست ضميرا للفاعل في حالة إسناد الفعل إلى ألف الاثنين ، والمذكور قطعة من حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رواه البخاري عن أبي هريرة في باب « مواقيت الصلاة » ( 1 / 105 ) ، وانظر الموطأ ( 1 / 170 ) .