تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4108

مساهمون:

ص٤١٠٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأفاد بقوله : معطى ما له مستقلّا بالتّسمية أنك تقول في نحو : من زيد ، ومن زيد ، ومن زيد رفعا ونصبا وجرّا كما تقول : من ، ومنا ، ومن في الأحوال الثلاثة ، وكذا يكون العمل في : منذ يومين سواء ( 1 ) . وتقول في علي زيد مسمّى به : على زيد في الأحوال الثلاثة ، لأن « على » لو استقل بالتسمية كان حكمه حكم المقصور . وتقول في نحو : في زيد على ما اقتضاه إطلاق المصنف : فيّ زيد ، وفيّ زيد ، وفيّ زيد رفعا ونصبا وجرّا فتضعف الحرف الثاني من « في » كما لو سميت بها وحدها ( 2 ) . وقد ذكروا الإعراب ( 3 ) الأول في نحو : من زيد مسمّى به وجها وهو : تشبيه حرف الجر لكونه خافضا لما بعده بالاسم المضاف من حيث كان خافضا لما بعده ، قالوا : فعلى هذا لا يجوز الإعراب في نحو : بزيد ولا في نحو : في زيد بل تجب الحكاية ؛ لأن المضاف لا يكون على حرف واحد أصلا ولا على حرفين أحدهما حرف علة إلّا ما شذ من : فيك وذي مال ( 4 ) . واعلم أن الكلمة الأولى - أعني الجارة - كما أعطيت حال الإعراب ما لها مستقلة هكذا الكلمة الثانية - أعني المجرورة - يجب أن تعطى في هذه الحالة أيضا ما لها لو سمّي بها مستقلة ، فعلى هذا إذا سمي بنحو : ممّ ، وعمّ وجب أن يقال حال الإعراب : من ماء ، وعن ماء رفعا ، ومن ماء ، وعن ماء نصبا ، ومن ماء ، وعن ماء جرّا ( 5 ) . -
هامش
( 1 ) يقال : جاء في منذ يومين ، ورأيت منذ يومين ، ومررت بمنذ يومين ، هذا إذا أعرب ، فإن حكي قيل : منذ على كل حال . وانظر شرح الجمل لابن عصفور ( 2 / 473 ) . ( 2 ) وهذا مذهب المبرد والزجاج . ( 3 ) قال في الكتاب ( 3 / 334 ) : « وأما كزيد ، وبزيد فحكايات ؛ لأنك لو أفردت الياء والكاف غيّرتها ولم تثبت كما ثبتت من » . ( 4 ) انظر التذييل ( 6 / 484 ) . ( 5 ) قال في الكتاب ( 3 / 334 ) : « وإن سميت رجلا : عمّ فأردت أن تحكي في الاستفهام تركته على حاله كما تدع : أزيد ، وأزيد : إذا أردت النداء ، وإن أردت أن تجعله اسما قلت : عن ماء ؛ لأنك جعلته اسما وتمدّ ماء كما تركت تنوين سبعة ، لأنك تريد أن تجعله اسما مفردا أضيف هذا إليه بمنزلة قولك : عن زيد ، وعن ههنا مثلها مفردة ؛ لأن المضاف في هذا بمنزلة الألف واللام لا يجعلان الاسم حكاية ، كما أن الألف واللام لا تجعلان الاسم حكاية ، وإنما هو داخل في الاسم وبدل من التنوين ، فكأنه الألف واللام » .