شرح
من الأسماء في ذكره غير مصحوب بعامل أهو معرب أم مبني ؟ أم ليس محكوما عليه بإعراب ولا بناء ؟ وإن ذكر مصحوبا بعامل وجب إعرابه ، ويجب حينئذ إجراؤه مجرى ما وازنه إذا كان ذلك الموازن مسمّى به ( 1 ) ، وأنت قد عرفت في هذا الباب حكم الموازن كيف يصنع به إذا جعلته اسما لشيء .
ثم إجراؤه مجرى موازنه هو المختار ، وقد لا يجرى مجرى موازنه [ وهذا يفهم من قول المصنف : « اختير جريه مجرى موازنه » ] .
لكن إعراب اسم الحرف لا بد منه وإن لم يصرح به في الكتاب للاستغناء بقوله :
فإن صحب عاملا ؛ لأن الإعراب لازم للتركيب .
وإذا تقرر هذا علمت أنك تقول : « كتبت جيما وقافا ولاما وألفا ، وهو واضح ، وتقول : كتبت ياء ولاء وراء فتضعّف الحرف الثاني ثم تقلبه همزة فيجب المدّ على الألف حينئذ ، كما أنك إذا سميت بشيء من هذه الثلاثة كذلك تفعل ( 2 ) ، وقد تقدم تعليل ذلك .
وإذا لم يجر الاسم المذكور مجرى الموازن وذلك على القول [ غير ] المختار فمقتضاه أنه يحكى فيقال : كتبت خا ، كتبت تا ، كتبت را بالقصر حكى ذلك الفراء ( 3 ) .
ومما ينبّه عليه هنا أنهم ذكروا في الزاي لغتين ( 4 ) : زي بوزن : كي ، وزاي ، فإذا سميت بها على اللغة الأولى أو صحبها عامل قلت : زيّ بالتضعيف ، وعلى اللغة الثانية زاء بالمد ؛ لأنك أبدلت من الياء همزة وإن كانت واقعة بعد ألف غير زائدة ( 5 ) .
ولقائل أن يقول : لا يمتنع تصحيح الياء لو قيل به ، بل ربما يقال : إن بقاءها دون إبدال متعين ؛ لأن القاعدة تصحيح كل من « الياء » و « الواو » إذا وقع بعد ألف أصلية نحو : [ واو ، وآي ] وقوله : وقد يقال : هذا با أشار به إلى أن نحو : با وتا قد -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 495 ) .
( 2 ) انظر الكتاب ( 3 / 264 ) ، وانظر شرحه للسيرافي بهامشه ( 3 / 264 : 265 ) .
( 3 ) انظر التذييل ( 6 / 495 ) .
( 4 ) في الكتاب ( 3 / 266 ) : « وأما زاي ففيها لغتان : فمنهم من يجعلها في التهجي ك « كي » ، ومنهم من يقول : زاي فيجعلها بزنة واو ، وهي أكثر » .
( 5 ) انظر التذييل ( 6 / 495 ) .