[ أسماء الحروف الهجائية وحكمها ]
قال ابن مالك : ( وما ذكر من اسم حرف فموقوف ، فإن صحب عاملا اختير جريه مجرى موازنه مسمّى به ، وقد يقال : هذا با ) .
شرح
والحكم بالصرف وعدمه لا يتعلق بهذا الباب لأن ذلك يعرف من بابه .
وإذا سميت ( 1 ) .
قال ناظر الجيش : قد يقال : لا مدخل لهذه المسألة في هذا الباب فما وجه إيرادها فيه ؟
ويجاب عن ذلك : بأن الموجب لإيرادها هنا أنه حكم على ما ذكره بأنه إذا صحبه عامل أجري مجرى موازنة مسمّى به على المختار ، فلما كان حكم ما ذكره محالا على حكم ما سمّي به من موازنة ، وحكم المسمّى به الموازن قد علم من هذا الباب سوّغ له ذلك إيراد هذه المسألة هنا .
والمقصود الذي أشار إليه تبيين حكم أسماء الحروف بالنسبة إلى الإعراب وغيره ، فليعلم أن أسماء الحروف إن ذكر شيء منها غير مصحوب بعامل كان موقوفا نحو :
ألف ، جيم ، كاف ، عين ، صاد ، قاف ، يا ، تا ، ثا ، بالقصر في الثلاث ( 2 ) ، وقد تقدم في أول الكتاب ( 3 ) ذكر المذاهب في كل من هذه الكلمات وما عومل معاملتها -
هامش
( 1 ) ذكر الناسخ على هامش النسخة ج - ، عند هذا الموضع أن ههنا بياضا قدر تسعة أسطر ، وقد تركت مساحة هذا القدر بيضاء دون كتابة في النسخة أ ، ورأيت إتماما للفائدة أن أكمل هذا القدر بما ذكره الشيخ أبو حيان في شرحه ولا سيما أن المؤلف قد تأثر به كثيرا في ثنايا هذا الشرح .
قال الشيخ في التذييل ( 6 / 494 ) : « وإذا سميت باللائي واللاتي فإن الياء إذا كانت ثابتة قبل التسمية صارا من باب : قاض ، وغاز ، وإن كانت محذوفة قبل التسمية صارا من باب : نار ، وعار ، فعلى الوجه الأول تقول : قام لاء ولات ورأيت لائيا ولاتيا ، ومررت بلاء ولات . وعلى الوجه الثاني تقول : قام لاء ولات ، ورأيت لاء ، ولاتا ، ومررت بلاء ولات .
وفي البسيط : اللات كذات وكتاب ، وقد يقال : يجوز أن تكون كهندات كما كان ذين بمنزلة رجلين ، وقد يقال : لا يجوز لأنه لم يكن في أصله معربا بما لم يعرب به الجمع مع أنها ليست بتاء جمع وإنما كهذي وهن وأنتم وأنتن وهذا وهؤلاء من المركب » .
( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 494 : 495 ) .
( 3 ) انظر ذلك في الجزء الأول من هذا الكتاب الذي بين يديك .