. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فنقول : قام يق ويف ، ورأيت يقي ويفي ، ومررت بيق ويف .
ومثال المحذوف « العين » و « اللام » : ره ، إذا سميت به ( 1 ) ، وهو أمر من « رأى » حذفت « هاء » السكت على ما ستعرف ، ورددت ما كان حذف منه وهو الهمزة ، والياء اللتان هما : العين واللام ، ولما ردت الهمزة عادت « الراء » إلى أصلها من السكون ، لأن الحركة التي كانت عليها إنما هي حركة الهمزة نقلت إليها منها ، ثم حذفت ، فلما عادت ، عادت « الراء » إلى ما كانت عليه في الأصل فوجب الإتيان بهمزة الوصل فيقال فيها بعد العمل المذكور : ارأي ، تحركت الياء وانفتح ما قبلها فانقلبت ألفا فتصير :
ارأى ، قالوا : وهو منصرف لأنه لا مانع من صرفه ، ووزنه : افعل ( 2 ) .
وفي ذلك نظر ، لأن هذه الزنة تغلب في فعل الأمر من الثلاثي ، ولا شك أن :
ارأى يوازن اعلم ، وقد نصّوا على أن نحو : إصبع إذا سمي به منع الصرف وبعض النحويين لا يعيد « الراء » إلى سكونها الأصلي بل يتركها متحركة ( 3 ) ، فإذا تركت بحالها وردّت الهمزة والياء لزم أن يقال : رأى ك « عصا » لأن الياء لما ردّت انقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها .
وإن كان المحذوف « العين » و « اللام » على حرفين بحرف المضارعة نحو : ير من قولك : لم ير فإن عين الكلمة لا ترد حينئذ ، كما أنك لا ترد « الفاء » من نحو :
يف ويق من قولك : لم يق ولم يف ، فتقول : قام يرى ، ورأيت يرى ، ومررت بيرى ، غير مصروف للعلمية ووزن
الفعل ( 4 ) .
ومنها : أنه إذا سمّي به و « هاء » السكت مصحوبة له حذفت « الهاء » المذكورة ، لأن الإتيان بها كان لموجب وقد زال ، ومثال ذلك ما تقدم من نحو :
عه ، وره مسمّى بهما .
وكذا لو كان الفعل على أكثر من حرف واحد ، كما إذا سميت ب « ارمه » مثلا فإنك تقول فيه : إرم رفعا وجرّا ، وإرمي نصبا ، وتعود همزته همزة قطع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قال في الكتاب ( 3 / 318 ) : « ولو سميت رجلا بره لأعدت الهمزة والألف ، فقلت : هذا إرأ قد جاء ، وتقديره : ادعى » .
( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 481 ) .
( 3 ) انظر التذييل ( 6 / 480 ) .
( 4 ) المرجع السابق .
( 5 ) انظر الكتاب ( 3 / 317 : 318 ) والتذييل ( 6 / 481 ) .