. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
المتضمن لواحد من هذه الأمور يعامل بعد التسمية به بما كان له قبلها من حكاية ، وإعراب ، وجعل ابن عصفور الإعراب في ما ذكر حكاية أيضا فإنه قال ( 1 ) :
« حكيت الحال التي كانت قبل التسمية ، يعني أنه لم يحدث له بجعله اسما أمر لم يكن له قبل ، بل هو على الحال التي كان عليها » .
واعلم أنه قد بقي من الذي يحكي إذا سمي به قسم أشار إليه المصنف [ بعد ] بقوله : « والمعطوف بحرف دون متبوع كالجملة » : « وزيد » من قولك : جاء عمرو وزيد مثلا ، فيقال : جاء وزيد ورأيت وزيدا ، ومررت بوزيد فيحكي على حسب الوضع الذي نقل منه ( 2 ) ، وكذا الحكم في ما لو سمي بمعطوف منصوب أو مجرور ، وعلى هذا يكون الذي يحكي بعد التسمية ثلاثة أقسام : ما تضمّن إسنادا ، وما تضمّن تركيبا من التراكيب الثلاثة التي تقدم ذكرها ، والمعطوف بحرف دون متبوع ، لا يقال : بقي على المصنف قسم من أقسام التركيب لم يذكره وهو ما تركب من فعل واسم ك « حبّذا » ( 3 ) لأن هذا القسم داخل تحت قوله « ما تضمّن إسنادا » .
واعلم أن الأقسام الحاصلة من تركيب كل من الاسم والفعل والحرف مع غيره منها ستة أقسام : اسم واسم ، وفعل واسم ، اسم وحرف ، وفعل وفعل ، وفعل وحرف ، وحرف وحرف .
فالمركب الذي هو من اسمين إن كان مركبا تركيب مزج فقد علم حكمه في باب « منع الصرف » سواء أكان الثاني صوتا ك « سيبويه » ( 4 ) أم غير صوت نحو : بعلبك ، وإن كان مركبا تركيب إسناد ، أو تركيب إضافة فقد ذكر في هذا الباب وتقدم بيان حكمه .
والمركب الذي من اسم وفعل إن كان بينهما قبل التسمية إسناد فقد ذكر هنا -
هامش
( 1 ) انظر شرح الجمل ( 2 / 471 ) .
( 2 ) انظر شرح الجمل لابن عصفور ( 2 / 472 ) ، والتذييل ( 6 / 467 ) .
( 3 ) المرجع السابق ، والمطبوع ( 2 / 472 ) .
( 4 ) قال ابن عصفور في شرح الجمل ( 2 / 473 ) : « فإن كان مركبا من اسم وصوت مثل : سيبويه وعمرويه فإنك تحكي فيه ما كان يجوز فيه قبل أن تحكيه فيجوز البناء ، وأن تعربه إعراب ما لا ينصرف فتقول : جاءني سيبويه وسيبويه ، ورأيت سيبويه وسيبويه ، ومررت بسيبويه وسيبويه » .