تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4089

مساهمون:

ص٤٠٨٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بتضمن أحد الأمور التي أشار إليها وجب أن يعامل بعد التسمية به بما كان يعامل قبل التسمية ، فإن كان من شأنه أنه كان حكي ، وإن كان من شأنه أنه كان يعرب أعرب ، والأمور المشار إليها أربعة : الإسناد ، والعمل ، والاتباع ، والتركيب ، ثم التركيب إما من حرفين أو من حرف واسم ، أو من حرف وفعل فيؤول ما ذكره إلى ستة أقسام . مثال الإسناد : برق نحره ، وذرّى حبّا ، وتأبّط شرّا ( 1 ) ، وكذا زيد قائم أعني الجملة الاسمية لم تسم بها العرب ( 2 ) . ومثال العمل : قائم أبواه ، وضارب زيدا ، إذا سميت بهما ( 3 ) من : زيد قائم أبواه ، وعمرو ضارب زيدا ، ويبغي أن يمثل لذلك أيضا بنحو : علام زيد مسمّى به لأن الأول عامل في ما بعده ، وعلى هذا يستغنى أن يعد من الأقسام المضاف والمضاف إليه . ومثال الاتباع : زيد الخياط ، إذا سميت بصفة وموصوف ، وزيد وعمرو ، إذا سميت بمعطوف ومعطوف عليه ( 4 ) . ومثال التركيب من حرفين : إنما ، وكأنّما ، وأمّا ، وإلّا في الجزاء ( 5 ) ، وذكروا أيضا : كأنّ ، قالوا : لأن « كاف » التشبيه دخلت على « أنّ » و « لعّل » أيضا ، قالوا : لأن « اللام » زائدة لقولهم علّ ، وفي ذلك نظر ( 6 ) ، لأن الذي ذكروه في « كأنّ » أمر منسوخ لا نظر إليه بعد التركيب ، وأمّا « لعل » فإن الكلمة المذكورة فيها لغات ومن جملتها علّ ، فلا يقال : إن الأصل : علّ حتى يحتاج إلى دعوى زيادة اللام . وأما « إلّا » التي هي أداة استثناء فلا تركيب فيها ، وكذا « أمّا » في قولنا : أمّا بعد ، وأما الاستفتاحية في قولنا : أما والله ، و « ألّا » أختها ( 7 ) . ومثال التركيب من حرف واسم : يا زيد ، وأنت ، وإنّ زيدا ، وكذا : مثلما -
هامش
( 1 ) انظر الكتاب ( 3 / 326 ) ، والتذييل ( 6 / 459 ) . ( 2 ) التذييل ( 6 / 460 ) . ( 3 ) التذييل ( 6 / 460 : 461 ) . ( 4 ) التذييل ( 6 / 462 ) . ( 5 ) انظر الكتاب ( 3 / 331 ، 332 ) ، والمرجع السابق . ( 6 ) في هذا النظر نظر لأن سيبويه قال في الكتاب ( 3 / 332 ) : « ولعلّ حكاية لأن اللام هاهنا زائدة بمنزلتها في : لأفعلن ، ألا ترى أنك تقول : علّك ، وكذلك : كأنّ لأن الكاف دخلت للشبيه » . فكيف يقول : وفي ذلك نظر وقد قال به سيبويه ؟ ( 7 ) انظر التذييل ( 6 / 463 ) .