تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4088

مساهمون:

ص٤٠٨٨

[ للاسم المسمى به ما كان له قبل التسمية ]

قال ابن مالك : ( لما سمّي به من لفظ يتضمّن إسنادا أو عملا أو اتباعا أو تركيب حرفين ، أو حرف واسم ، أو حرف وفعل ، ما كان له قبل التّسمية ولا يضاف ولا يصغّر ) .
شرح
صلة ل‍ « ما » الاسمية الموصولة ، وهي ناقصة واسمها ضمير يعود على « زيد » وخبر « كان » محذوف لفهم المعنى يعود على « ما » كأنه قال : لأضربنّ زيدا الشخص الذي كان زيد إيّاه ، أي لأضربنه على كل حال أي في حال كونه موجودا من غير اعتبار حال أخرى من ضحك أو بكاء أو إقبال أو إدبار ، أو غير ذلك من الصفات ، بل يضربه ما وجده ويدل على أن « ما » موصولة وليست مصدرية كما ذهب إليه أبو علي أنك تقول : لأضربن هندا كائنة ما كانت ، ولأضربن الزّيدين كائنين ما كانا ، ولأضربن الزّيدين كائنين ما كانوا ، ولا يمكن أن تكون المصدرية إذ لو كانت مصدرية لكان اسم الفاعل قبلها مفردا مذكرا ، لأن « ما » المصدرية ترتفع إذ ذاك بالحال ، وهي تجري مجرى الفعل فتقول : لأضربن هندا دائما هجرها ، ولأضربن الزّيدين دائما هجرهما ، ولأضربن الزّيدين دائما هجرهم فكونه لا يقال : لأضربن هندا كائنا ما كان ، ولا لأضربن الزّيدين كائنا ما كانا ، ولا لأضربن الزيدين كائنا ما كانوا دليل على أنها ليست مصدرية » انتهى كلام الشيخ . ولم يتضح لي ما قاله ، ولا ما رد به كلام أبي على ، وإن كان في كلامه - أعني كلام أبي علي مناقشة من جهة تقدير لأضربنه كائنا ما كان ب - : لأضربنه كائنا كونه ، والأحسن في إعراب هذا التركيب - أعني الذي ذكره المصنف - أن يقال : « ما » خبر « كائن » الذي هو صفة لقوله « لفظ » ، والاسم ضمير مستتر في « كائن » عائد إلى « لفظ » ، و « ما » الذي هو الخبر نكرة موصوفة ب‍ « كان » وهي تامة بمعنى : وجد ، والتقدير : بلفظ كائن شيئا كان أي كائن شيئا وجد ، والمعنى : كائن بصفة الوجود من غير نظر إلى حال دون حال ( 1 ) . قال ناظر الجيش : تضمن هذا الكلام أن اللفظ المسمى به متى كان متصفا -
هامش
( 1 ) أرى أن هذا الإعراب الذي ذكره المؤلف جدير بأن يكون أحسن مما ذكر قبله لبعده عن التكلف وهو أقرب ما يكون لفهم المقصود من هذا التركيب ، وهذا يدل على سعة أفق المؤلف وحسن فهمه للتراكيب النحوية .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4088 | ناظر الجيش