. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
شائعا ( 1 ) فكان القياس أن يعرفوه باللام أو بالإضافة ، فعدلوا عن هذا إلى أن جعلوه علما لهذا الزمان فقالوا : سحر ، فلزم هذا القصد من العلمية إلى أن عدلوا من لفظ إلى لفظ بعد أن قصدوا اللفظ الأول ثم تركوه إلى غيره ، قال : وهذا بخلاف العدل في عمر ، فإنهم أرادوا أن يسموا الرجل ب « عامر » فعدلوا عنه إلى عمر ، وكذلك زفر وقثم وما أشبههما فإنما عدلوا من : عامر وزافر وقاثم من غير شيء كان ذلك » .
وقد ذكر الشيخ ( 2 ) عن بعضهم ( 3 ) أن ترك تنوينه إما هو من أجل نية الألف واللام كما جاء عن العرب : سلام عليكم بترك التنوين على نية الألف واللام في سلام ، وعن بعضهم ( 4 ) أن ترك تنوينه إنما هو على نية الإضافة ، قال : « وعلى هذين القولين لا يكون سحر من باب ما لا ينصرف في شيء » .
وثم سؤال ها هنا وهو أن يقال : ما الفرق بين « سحر » و « أمس » المستعمل غير ظرف على لغة من يبنيه ؟
وأما ما عدل من مثال إلى غيره فهو ثلاثة أقسام كما عرفت :
الأول : فعل المخصوص بالنداء ، قال المصنف في شرح الكافية ( 5 ) : « ومن الممنوع من الصرف للعدل والتعريف ما جعل علما من المعدول إلى « فعل » في النداء كغدر ، وفسق ، فحكمه حكم عمر وهو أحق من عمر بمنع الصرف ؛ لأن عدله محقق وعدل عمر مقدر » انتهى .
ومن ذلك : خبث ولكع ، وذكروا ( 6 ) أنها كلمات تحفظ ولا يقاس عليها وهي معدولة عن : فاسق ، وغادر ، وخبيث ، وألكع ، وهي مختصة بالنداء فلم تعدل إلّا فيه فإذا سمي بشيء منها امتنع صرفه للعلمية ومراعاة اللفظ المعدول ،
ومن ثم قال ابن خروف : « ولا فرق بينه وبين أحاد وجمع ، فإن سيبويه يمنعهما الصرف عند التسمية ؛ لأن تلك إن كانت معدولة في حال الوصف والتأكيد ، فكذلك هذه -
هامش
( 1 ) قال في الملخص ( خ ) ورقة 118 : « والذي يشبه المعدول سحر إذا أردته ليوم بعينه لا ينصرف للتعريف والعدل » .
( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 423 : 424 ) .
( 3 ) هو أبو عبد الله الشلوبين الصغير . وانظر شرح الألفية للأبناسي ( 2 / 248 ) وشرح التصريح ( 2 / 223 ) والأشموني ( 3 / 267 ) .
( 4 ) هو أبو السهيلي وانظر نتائج الفكر للسهيلي ( ص 375 ) تحقيق د / محمد إبراهيم البنا ، نشر دار الرياض .
( 5 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1474 ) .
( 6 ) انظر التذييل ( 6 / 427 ) .