. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قال ( 1 ) : « أما أن العدل يمنع مع شبه العلمية فقد قيل به ، وأما أن العدل يمنع مع شبه الوصفية في باب جمع فلا أعلم له فيه سلفا من النحاة . انتهى .
وأما ما هذه الكلمات معدولة عنه فقد عرفت أنها معدولة إما عن « فعل » على قول ، وإما عن « فعالى » على قول ، وإما عن « فعلاوات » على قول ، وأن كونها عن « فعلاوات » هو اختيار المصنف ، قال الشيخ ( 2 ) : « والذي نختاره أن جمع معدول عن الألف واللام ؛ لأن مذكره جمع بالواو والنون فقالوا : أجمعون كما قالوا : الآخرون ، فقياسه أنه إذا جمع كان معرّفا بالألف واللام ، فهو في حال الجمع من باب « أفعل » الذي مؤنثه « الفعلي » ، وفي حال الإفراد من باب « أحمر وحمراء » ، وأشبه « أجمع » ، « أحمر » حتى جعلوا مؤنثه على « فعلاء » من حيث لا يقال فيه : هو أجمع من كذا » انتهى .
وهو كلام عجيب ويظهر أنه مدفوع من جهات :
أحدها : أن كلمة واحدة كيف يكون إذا جمعت يكون مفردها من باب ، وإذا لم تجمع يكون ذلك المفرد من باب آخر وهذا لا يعرف له نظير ؟
ثانيها : أنه يلزم مما قاله من أن قياس « جمع » أن يكون بالألف واللام أن يكون « أجمعون » كذلك فيقال فيه : الأجمعون كما قيل : الآخرون ، أو يدعى فيه أنه معدول مما فيه اللام ولا قائل بذلك .
ثالثها : [ 5 / 79 ] أنه نقل القولين المشهورين في تعريف هذه الكلمة هل هو بالعلمية أو بنية الإضافة ؟ ولا ينافي القول بذلك مع كون الكلمة معدولة عما فيه اللام ، فكان الواجب أن يقول عند ذكر هذين القولين : إن التعريف إنما هو بنية اللام كما يقال في تعريف « سحر » فسكوته عن ذلك تقرير منه لما ذكروه من أن التعريف إما بالعلمية أو بنية الإضافة ، ومع ذلك يتعذر القول عما فيه اللام .
والحق أنني لم يظهر لي ما قاله في هذه المسألة وقد يكون له توجيه صحيح خفي عني .
هامش
( 1 ) التذييل ( 6 / 423 ) .
( 2 ) التذييل ( 6 / 421 ) .