[ حكم وزن فعل توكيدا ]
قال ابن مالك : ( والمانع مع شبه العلميّة أو الوصفيّة في فعل توكيدا ) .
شرح
الإبانة عما ذكر في هذا الفصل إلى غيره .
وأما قوله « ولا يجوز صرفها مذهوبا بها مذهب الأسماء خلافا للفرّاء » فالظاهر بل المتعين أن الضمير في « صرفها » و « بها » إنما يرجع للمعدولات من أسماء العدد ، ولم يتحقق مراده من قوله : « مذهوبا بها مذهب الأسماء » ولم أعلم مستند الفراء في إجازته صرفها .
وأما قوله : « ولا منكّرة بعد التّسمية خلافا لبعضهم » فقد تقدمت الإشارة إلى ذكر هذه المسألة في الفصل المفتتح بقوله : « ما منع صرفه دون علميّة منع معها » وذكر من خالف في ذلك .
قال ناظر الجيش : قدم المصنف على ذكر العدل المانع مع العلمية [ ذكر العدل المانع مع شبه العلمية ] أو الوصفية ، ومراده بذلك : جمع المستعملة في التوكيد وتوابعها وهي : كتع ، وبصع ، وبتع وهن جمع : جمعاء وكتعاء وبصعاء وبتعاء ، قال في شرح الكافية ( 1 ) : « ومن الممنوع من الصرف للعدل والتعريف : جمع وتوابعه ، فإنها لا تنصرف للعدل والتعريف ، فأما تعريفها فبالإضافة المنوية ( 2 ) ، فإن أصل : رأيت النساء جمع : رأيت النساء جمعهنّ ، كما يقال : رأيتهن كلّهن ، فحذف الضمير للعلم به واستغنى بنية الإضافة وصار جمع لكونه معرفة بغير علامة ملفوظ بها ، كأنه علم وليس بعلم ؛ لأن العلم إما شخصيّ وإما جنسيّ ، والشخصيّ مخصوص ببعض الأشخاص فلا يصلح لغيره ، والجنسي مخصوص ببعض الأجناس فلا يصلح لغيره ، وجمع بخلاف ذلك ، فالحكم بعلميته باطل ، قال : وما قررته ظاهر قول سيبويه فإنه قال ( 3 ) : وسألته - يعني الخليل - عن جمع وكتع فقال : هما معرفة « كلهم » وها معدولتان عن جمع جمعاء ، وجمع كتعاء هذا نصه . -
هامش
( 1 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1474 ) .
( 2 ) انظر الأشموني ( 3 / 263 ) ، وحاشية الصبان ( 3 / 264 ) .
( 3 ) انظر الكتاب ( 3 / 224 ) .