تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4055

مساهمون:

ص٤٠٥٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأما العدل فعن « فعلاوات » لأنه جمع « فعلاء » مؤنث « أفعل » وقد جمع المذكر بالواو والنون فكان حق المؤنث أن يجمع بالألف والتاء ك‍ « أفعل » ، و « فعلى » ، لكن جيء به على « فعل » فعلم أنه معدول عن « فعلاوات » وليس معدولا عن « فعل » كما قال الأخفش والسيرافي ( 1 ) ، لأن « أفعل » المجموع بالواو والنون لا يجمع مؤنثه على « فعل » بسكون العين ، ولا هو معدول عن « فعالى » ( 2 ) لأن « فعلاء » لا يجمع على « فعالى » إلّا إذا لم يكن له مذكر على « أفعل » وكان اسما محضا كصحراء ، وجمعاء بخلاف ذلك فلا أصل له في « فعالى » ولا « فعل » وإنما أصله : جمعاوات كما قيل في مذكره : أجمعون انتهى . وقد جعل المانع من الصرف في هذه الكلمات مع العدل شبه العلمية وبيّن الشبه بقوله : « وصار جمع لكونه معرفة بغير علامة ملفوظ بها كأنه علم » ، ولا شك أن كون إحدى العلتين فيها هو : شبه العلمية هو الظاهر ، وأما شبه الوصفية فلم يتقرر لي ، لكن قال الشيخ ( 3 ) : « وأما جهة شبه العلمية أو الوصفية فمن حيث جمع مذكره بالواو والنون كان شبيها بالعلمية ، ومن حيث كان المؤنث على « فعلاء » والمذكر على « أفعل » كان شبيها بالصفة ؛ لأن ما هذه سبيله فهو صفة » انتهى . وأقول : أما قوله « إنه من حيث جمع مذكره بالواو والنون كان شبيها بالعلمية « فمدفوع » بأمرين : أن الجمع بالواو والنون ليس مخصوصا بالأسماء الأعلام ، بل الصفات تشاركها في ذلك ، وأن المصنف بيّن في شرح الكافية أن مراده بشبه العلمية في هذه الكلمات كونها معرفة بغير علامة ملفوظ بها . وأما ما قاله في شبه الوصفية فربما يقبل على أنه يمكن أن يقال : إن المراد بشبه الوصفية كونها تستعمل أبدا تابعة لما قبلها كما هو شأن الصفات ، ثم إن الشيخ -
هامش
( 1 ) انظر الأشموني ( 3 / 264 ) ، واختاره ابن عصفور ، وهو رأي الزجاج . انظر ما ينصرف وما لا ينصرف ( ص 40 ) . ( 2 ) انظر الأشموني ( 3 / 264 ) . ( 3 ) انظر التذييل ( 6 / 421 ) .