تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4048

مساهمون:

ص٤٠٤٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3738 - يحدو ثماني مولعا بلقاحها . . . حتّى هممن بزيغة الإرتاج ( 1 ) انتهى . وما ذكره عن يونس ومن وافقه أنهم يقولون في قاض اسم امرأة : هذه قاضي ، ورأيت قاضي ، ومررت بقاضي ، فهو جار عندهم في نحو جوار وأعيم إذا سمي بهما فيقولون : هؤلاء جواري ، ورأيت جواري ، ومررت بجواري ، وكذا يقولون : هذا أعيمي ، ورأيت أعيمي ، ومررت بأعيمي . وإذا تقرر هذا فقوله في التسهيل ينوّن في غير النّصب ما آخره ياء تلي كسرة من الممنوع الصّرف يشمل ما كان غير علم ، وما كان علما ، وكما شمل قوله : من الممنوع الصّرف نحو : جوار وأعيم ويغزو ويرمي مسمى بهما شمل نحو : قاض مسمّى به امرأة ، ولما كان يونس يخالف في العلم فيثبت الياء ساكنة في الرفع ويفتحها في حالتي النصب والجر قال : « ويحكم للعلم منه بحكم الصّحيح إلّا في ظهور الرّفع » . اعلم أن « صحار » و « عذار » جمعي : صحراء وعذراء حكمهما في منع الصرف حكم « جوار » ( 2 ) لا شك أن نحو : صحراء وعذراء كما يجمع على « فعال » يجمع على « فعالى » بقلب الياء من « صحار » ألفا ، لكن لما كان « فعال » ينوّن دون « فعالى » أشار المصنف إلى ذلك بقوله : فإن قلبت الياء ألفا منع التّنوين باتّفاق . كان الواجب لذلك أن التنوين إنما هو تنوين عوض ، وقد تقدم في فصل « التنوين » عنه عند سيبويه عوض من الياء لا من حركتها ، والياء إنما حذفت لموجب ، فلما حذفت أتى بالتنوين وصاغها ، وأما الألف المنقلبة عن الياء فلا موجب -
هامش
( 1 ) هذا البيت من الكامل ، وهو لابن ميادة . الشرح : قوله : يحدو من الحدو ، وهو سوق الإبل والغناء لها ، ومولعا : حال من الضمير الذي في يحدو ، من أولع بالشيء إذا أغرم به ، واللقاح : بفتح اللام ماء الفحل وهو المراد هنا ، والزيغة : الميلة ، عني به أسقاطها ما أرتجت عليه أرحامها أي : أغلقتها ، يقول : إن ناقته تشبه في سرعتها حمارا وحشيّا يحدو ثماني أتن أي يسوقها عنيفا حتى هممن بإسقاط الأجنة . والشاهد فيه : منع صرف « ثماني » للضرورة تشبيها له - بمساجد - والبيت في الكتاب ( 3 / 231 ) والعيني ( 4 / 352 ) ، والخزانة ( 1 / 76 ) . والأشموني ( 3 / 248 ) ، واللسان ( ثمن ) و ( رتج ) . ( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 402 ) .