تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4047

مساهمون:

ص٤٠٤٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كسرة مما هو ممنوع الصرف نحو : جوار وأعيم ، ونحو : يغزو ويرمي مسمّى بهما ، وأنا أورد أولا كلامه في شرح الكافية ثم أعود لما في الكتاب ، قال ( 1 ) - رحمه الله تعالى - : « المنقوص الذي نظيره من الصحيح غير منصرف إن كان غير علم كجوار وأعيم تصغير أعمى ، فلا خلاف أنه في الرفع والجر جار مجرى قاض في اللفظ ، وفي النصب جار مجرى نظيره من الصحيح ، فيقال : هؤلاء جوار وأعيم ، ومررت بجوار وأعيم ، ورأيت جواري وأعيمي كما يقال : هذا قاض ومررت بقاض ورأيت صواحب وأسيد ، وكذا إن كان علما في مذهب الخليل وسيبويه ( 2 ) وأبي عمرو وابن أبي إسحاق ( 3 ) وأما يونس ( 4 ) وأبو زيد وعيسى والكسائي ( 5 ) فيقولون في قاض اسم امرأة : هذه قاضي ، ورأيت قاضي ، ومررت بقاضي ، فلا ينون في رفع ولا جر ، بل يثبتون الياء ساكنة في الرفع ، ويفتحونها في الجر ، كما تفعل بالصحيح ، ومذهب الخليل هو الصحيح ، لأن نظائر جوار من الصحيح لا ينوّن في تعريف ولا تنكير وقد نوّن ، ونظائر قاض اسم امرأة لا ينون في تعريف وينون في تنكير ، فتنوينه أولى من تنوين جوار ، وقول الراجز : 3737 - قد عجبت منّي ومن يعيليا . . . لمّا رأتني خلقا مقلوليا ( 6 ) من الضرورات على مذهب الخليل ، وليس من الضرورات على مذهب يونس ( 7 ) ، وشبه ( 8 ) ثمانيا بجوار من قال : -
هامش
( 1 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1506 ) . ( 2 ) انظر الكتاب ( 3 / 310 : 311 ) . ( 3 ) انظر شرح التصريح ( 2 / 228 ) . ( 4 ) انظر الكتاب ( 3 / 312 ) . ( 5 ) انظر الأشموني ( 3 / 273 ) وشرح التصريح ( 2 / 228 ) . ( 6 ) هذان بيتان من الرجز المشطور وهما للفرزدق وليسا في ديوانه وهما من أبيات سيبويه . الشرح : يعيليا : مصغر يعلى اسم رجل ، وخلقا بفتح الخاء واللام : وهو العتيق جدّا وأراد به رثّ الهيئة ودمامة الخلقة ، والمقلولي : المتجافي المنكمش ، وأصله ومقلوليا فحذف العاطف للضروة . والشاهد في قوله : « يعيليا » حيث حرك الياء للضرورة ولم ينونه ؛ لأنه لا ينصرف . وانظر الرجز في الكتاب ، ( 3 / 315 ) ( هارون ) والمقتضب ( 1 / 142 ) ، والعيني ( 4 / 359 ) وشرح التصريح ( 2 / 228 ) . ( 7 ) انظر الكتاب ( 3 / 312 ) والعيني ( 4 / 359 ) . ( 8 ) شبهها بها في اللفظ انظر سر الصناعة ( 2 / 183 ) وما ينصرف وما لا ينصرف ( ص 47 ) . وقال في الكتاب ( 3 / 231 ) : « وقد جعل بعض الشعراء ثماني بمنزلة حذار » .