. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يكون مراده غير ذلك وهو الظاهر ، فالشيخ حمل كلام المصنف على معنى يحتمل أن يكون مرادا له ، وأن يكون غير مراد ، ثم رد ذلك المحتمل بقوله : « وهذا الذي قاله لا تحقيق فيه » مع أننا لم نقطع بأنه قال هذا .
وبعد ذلك فقول المصنف : وقد يؤنث اسم الأب على حذف مضاف مؤنث فلا يمنع من الصّرف غير ظاهر أيضا لأن الاسم العلم إذا أنث وجب منع صرفه ، فكيف يقال : فلا يمنع من الصرف ؟ نعم لو كان الأمر عكس ذلك حتى كأن يقول : وقد يؤنث اسم الأب على حذف مضاف مؤنث فيمنع من الصرف لكان أقرب ، وذلك أن التأنيث العارض ليس حكمه حكم التأنيث الأصلي ، فما عرض تأنيثه لا يذهب الذهن إلى منع صرفه ؛ لأن صرفه هو الأصل فلا حاجة إلى أن ينبه عليه بقوله :
فلا يمنع الصرف ، وإنما الفائدة في التنبيه على منع صرفه .
المسألة الثالثة :
وهي المشار إليها بقوله : وكذا قرأت عودا ونحوه إن نويت إضافة السّورة ، قال الشيخ ( 1 ) : يقول إن هودا ونحوه لا يمتنع من الصرف إذا نويت إضافة السورة إليه ؛ لأنك إذا لم تنو إضافة السورة إليه تحتم منع صرفه ؛ لأنه قد انضاف إلى العلمية فيه العجمة في الثلاثي الساكن الوسط المصاحبة للتأنيث ، وانضاف إلى تأنيث الثلاثي الساكن الوسط في ذلك كونه منقولا من مذكر ، لأنه في الأصل اسم للنبي صلّى الله عليه وسلّم ثم سميت السورة به . انتهى .
ولا شك أن كون « هود » منصرفا في قولنا : قرأت هودا ناوين إضافة سورة إليه أمر معلوم ؛ لأنه بإضافة سورة إليه تعين أن يراد به اسم النبي صلّى الله عليه وسلّم والاسم الأعجمي شرط منعه الزيادة على الثلاثة كما عرف ، وكذا من المعلوم أنا إذا جعلناه اسما للسورة يمتنع للعلمية والتأنيث المنضم إليه العجمة ، وإذا كان كذلك فإنما أتى المصنف بقوله : وكذا قرأت هودا إن نويت إضافة السورة ليبين أن نية الإضافة حكمها حكم ما لو نطق بالمضاف ، فكما أننا إذا قلنا : قرأت سورة هود نصرف هودا هكذا إذا قلنا : قرأت هودا ونوينا إضافة سورة إليه ، ولو لم يذكر ذلك لجاز أن يتوهم أن نية إضافة السورة -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 382 : 383 ) .