. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فيه فتقول : هذه سورة ص ، وإن لم تضف إليه سورة لا في اللفظ ولا في التقدير جاز فيه ثلاثة أوجه : الوقف على الحكاية ، وأن تعربه منصرفا إن قدرته منقولا من مذكر ، وغير منصرف إن قدرته منقولا من مؤنث ؛ لأن أسماء الحروف يجوز فيها التذكير على معنى الحرف والتأنيث على معنى الكلمة .
وإن كان أكثر من واحد فإن كان على وزن من أوزان الأسماء الأعجمية وأضفت إليه سورة لفظا أو تقديرا فالوقف ، وإن لم تضفها إليه لا لفظا ولا تقديرا ففيه وجهان : إعرابه غير منصرف والوقف على الحكاية ، وذلك نحو : طس ، حم هما على وزن : هابيل وقابيل ( 1 ) .
وإن لم يكن على وزن من أوزان الأعجمية فإن أمكن جعله اسما مركبا وذلك :
طسم فإن أضفت إليه سورة لفظا أو تقديرا فالوقف ، وإن لم تضفها إليه لا لفظا ولا تقديرا فالوقف والبناء نحو « خمسة عشر » ، وإعرابه ما لا ينصرف نحو « بعلبك » ، وإن لم يمكن جعله اسما واحدا فالوقف ليس إلّا ، أضفت إليه سورة أو لم تضف ، نحو : « كهيعص » ، و « حم عسق » انتهى كلامه رحمه الله تعالى .
وعرف منه أن اسم السورة إذا أضيف إليه سورة لفظا أو تقديرا يكون موقوفا أي محكيّا في ثلاثة مواضع .
الأول : أن يكون اسم الحرف واحدا نحو : سورة ص ، وسورة ق ، وسورة ن .
الثاني : أن يكون الاسم على وزن من أوزان الأعجمية نحو : سورة طس ، سورة حم .
الثالث : أن لا يكون على وزن من الأوزان الأعجمية لكن يمكن تركيبه ، أي يمكن أن يركب الأول مع الثاني نحو : سورة طسم ، وأجاز الأستاذ أبو علي ( 2 ) في هذه المواضع الثلاثة مع الحكاية الإعراب أيضا ، ففي نحو : ص وهو الموضع الأول يجيز الصرف وعدمه ، لأن أسماء الحروف تذكر وتؤنث ، فمن ذكر صرف ، ومن أنث كان عنده ك « هند » فيجوز فيه الصرف وعدمه ، وفي نحو : طس وحم وهو الموضع الثاني يعربه إعراب ما لا ينصرف ؛ لأنها وازنت هابيل وقابيل ، وفي نحو : طسم وهو الموضع الثالث يجعل الاسمين اسما واحدا ، ويجري فيه الوجهين في « حضر موت » . -
هامش
( 1 ) انظر الكتاب ( 3 / 257 ) .
( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 384 : 385 ) ، والهمع ( 1 / 35 ) .