. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
نغير » ( 1 ) ، ولم يقولوا : أشرقي ثبير ، وقال الشاعر :
3729 - وإنّ الّذي حانت بفلج دماؤهم . . . هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد ( 2 )
وقال الآخر :
3730 - فإن تدعي نجدا أدعه ومن به . . . وإن تسكني نجدا فيا حبّذا نجد ( 3 )
فصرف « بدر » و « فلج » و « نجد » دليل التذكير ، وكذا أمر « ثبير » بما يؤمر به المذكر دليل تذكيره أيضا .
وقسم الغالب عليه التأنيث وهما : « فارس » و « عمان » وعليه قول القائل :
3731 - لقد علمت أبناء فارس أنّني . . . على عربيّات النّساء غيور ( 4 )
وقسم الغالب عليه التذكير وهو : منى وهجر ودابق وواسط وحنين ، وقد تستعمل مؤنثات وقسم يستوي فيه
الأمران وهو : حراء ، وقباء ، وبغداد ، قال الشاعر :
3732 - ستعلم أيّنا خير مكانا . . . وأعظمنا ببعض حراء نارا ( 5 )
-
هامش
( 1 ) هذا مثل معناه : أدخل يا ثبير في الشرق كي نسرع في النحر ، يقال : أغار فلان إغارة الثعلب أي أسرع ، قال عمر رضي الله عنه : إن المشركين كانوا يقولون : أشرق ثبير كيما نغير ، وكانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس .
يضرب في الإسراع والعجلة . انظر مجمع الأمثال ( 2 / 157 : 158 ) ، وإصلاح المنطق ( ص 378 ) .
( 2 ) هذا البيت من الطويل وهو لأشهب بن رميلة كما في الكتاب ( 1 / 186 ) ( بولاق ) .
الشرح : فلج : واد بين البصرة وحمى ضرية ، وقوله : حانت دماؤهم : لم يؤخذ لهم بدية ولا قصاص هم القوم كل القوم ، أي القوم الكاملون في قوميتهم . والشاهد فيه : « فلج » فإنه مذكر بدليل صرفه ، وفيه شاهد آخر وهو حذف النون من « اللذين » استخفافا لطول الاسم بالصلة . والبيت في الكتاب ( 1 / 187 ) ( هارون ) ، والمقتضب ( 4 / 146 ) ، والمحتسب ( 1 / 185 ) ، والمصنف ( 1 / 67 ) ، وابن يعيش ( 3 / 154 ، 155 ) ، والعيني ( 1 / 482 ) ، والخزانة ( 2 / 507 ) ، وشرح التصريح ( 1 / 131 ) .
( 3 ) هذا البيت من الطويل لقائل مجهول واستشهد به ابن عصفور على أن « نجد » مذكر بدليل صرفه .
( 4 ) هذا البيت من الطويل لقائل مجهول واستشهد به ابن عصفور على أن « فارس » مؤنث ولذلك منع الصرف للعلمية والتأنيث .
( 5 ) هذا البيت من الوافر منسوب لجرير وليس في ديوانه .
الشرح : قوله : مكانا يروى في مكانه قديما وهي رواية سيبويه في الكتاب ، وقوله : ببعض : يروى بدله ببطن وهي رواية سيبويه أيضا والجوهري ، وقوله : حراء : جبل بقرب مكة به غار الرسول صلّى الله عليه وسلّم ، وكثيرا ما يسير إله إلحاج تعبدا ، ويوقدون النار للقرى ، والمعنى : يفخر عليه بقديم مجده ، وكرم قومه اللذين يوقدون النار العظيمة في حراء لإطعام المساكين . والشاهد فيه : ترك صرف « حراء » حملا له على معنى -