. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فمنع « حراء » الصرف ، وقال آخر ( 1 ) :
3733 - وربّ وجه حراء منحن ( 2 )
فصرفه . وقسم لا يستعمل إلّا مؤنثا وهو ما بقي ومنه : دمشق وجلّق .
الأمر الرابع : قسم ابن عصفور ( 3 ) أيضا أسماء السور ثلاثة أقسام : قسم هو جملة ، وقسم فعل ، وقسم اسم .
فالجملة تحكي نحو قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ ( 4 ) ، وأَتى أَمْرُ اللَّهِ ( 5 ) وأشباه ذلك .
والفعل يعرب غير مصروف ، وإن كان فيه ألف وصل قطعت ؛ لأنه قد صار من جملة الأسماء ، وألف الوصل لا تكون في الأسماء إلّا في أسماء معلومة وذلك نحو :
اقْتَرَبَتِ ( 6 ) ، وكذا [ 5 / 71 ] تقلب تاؤه هاء في الوقف ، وتكتب بالهاء أيضا .
والاسم قسمان :
قسم هو حرف من حروف الهجاء ، تجوّز ابن عصفور في تسمية ذلك حرفا من حروف الهجاء وإنما هو اسم حرف من حروف الهجاء .
وقسم غير ذلك ؛ فالذي هو غير ذلك يمنع الصرف للتعريف والتأنيث نحو :
« هود » و « نوح » ، تقول : هذه هود ونوح ، وقرأت هود ونوح ، وتبركت بهود ونوح ، وإن أضفت إليه سورة في اللفظ أو التقدير بقي على ما كان عليه قبل ، فإن كان فيه ما يوجب منع الصرف منع ، نحو : قرأت سورة يونس ( 7 ) ، وإلّا صرف نحو : قرأت سورة نوح ، وسورة هود ؛ والذي هو حرف من حروف الهجاء إما أن يكون واحدا أو أكثر ، إن كان واحدا ؛ فإن أضفت إليه سورة كان موقوفا لا إعراب -
هامش
- البقعة . وانظر البيت في الكتاب ( 3 / 245 ) والمقتضب ( 3 / 359 ) .
( 1 ) نسبه في الكتاب ( 3 / 245 ) إلى العجاج ، والصواب نسبته إلى رؤبة وهو في ديوانه ( ص 163 ) .
( 2 ) هذا بيت من الرجز المشطور قاله رؤبة من أرجوزة طويلة .
الشرح : الوجه : الناصية وحراء : الجبل المعروف في مكة . والشاهد فيه : صرف « حراء » حملا على إرادة المكان . والشطر في معجم ما استعجم ( حراء ) واللسان ( حرى ) .
( 3 ) انظر شرح الجمل ( 2 / 240 ) ، وقد تصرف المؤلف فيما نقله عنه .
( 4 ) سورة الجن : 1 .
( 5 ) سورة النحل : 1 .
( 6 ) سورة القمر : 1 .
( 7 ) يمنع الصرف للعلمية والعجمة .