. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أعصر ، وباهلة ابن أعصر ( 1 ) لأن « باهلة » اسم أم وسمي به الحي ( 2 ) .
المسألة الثانية :
قال الشيخ ( 3 ) : مثال ذلك : قول الشاعر :
3734 - سادوا البلاد وأصبحوا في آدم . . . بلغوا بها بيض الوجوه فحولا ( 4 )
قال : فآدم اسم أب وهو على حذف مضاف مؤنث كأنه قال : سادوا البلاد وأصبحوا في قبائل آدم أو في أولاد آدم ونحو ذلك مما يصلح أن يقدر بمؤنث ، ثم أنث آدم بعود الضمير إليه مؤنثا وهو قوله : بلغوا بها ، ومع كونه أعاد الضمير مؤنثا لم يمنعه من الصرف ؛ لأنه راعى المضاف المحذوف ، قال : وقوله : فلا يمنع من الصّرف إشعار بأنه لا يتحتم فيه الصرف لأنه يجوز أن يقول : وأصبحوا في آدم فلا يصرف لكن الوزن لا يساعده [ و ] لأن آدم نقلوا أنه يستعمل للقبيلة وإن كان اسم أب كما استعملوا تميما ، فمن هذا الوجه يجوز أن يرد غير مصروف للتأنيث والعلمية انتهى .
وما قاله غير ظاهر فإن « آدم » الذي هو اسم لا ينصرف قال الله تعالى : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ ( 5 ) ، وعدم انصرافه لوزن الفعل والعلمية ، وصرفه في البيت الذي أنشده إنما هو للضرورة ، وهو محكوم عليه بمنع الصرف فكيف يحكم عليه بأنه مصروف ؟
ولم يستحسن كلام الشيخ هنا على أنه قال ( 6 ) عقب ذلك مشيرا إلى المصنف :
« وهذا الذي قاله لا تحقيق فيه [ 5 / 72 ] لأن الضمير إنما عاد على ذلك المؤنث المحذوف وهو قبائل » .
والذي قاله صحيح ولكن من أين لما أن المصنف أراد هذا الذي ذكره هو ؟ فقد -
هامش
( 1 ) قال في الكتاب ( 3 / 249 ) : « ومثل ذلك قوله : باهلة بن أعصر ، فباهلة امرأة ولكنه جعله اسما للحي ، فجاز له أن يقول : ابن » .
( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 381 ) .
( 3 ) انظر التذييل ( 6 / 381 : 382 ) .
( 4 ) سبق شرحه والتعليق عليه ، والشاهد فيه هنا : ترك صرف « آدم » لأنه على حذف مضاف مؤنث وهو اسم أب .
( 5 ) سورة آل عمران : 33 .
( 6 ) انظر التذييل ( 6 / 382 ) .