تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4028

مساهمون:

ص٤٠٢٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقسم الغالب فيه استعماله اسما للقبيلة وهو ما بقي . انتهى . ويعني بما بقي غير الذي ذكره في الأقسام الثلاثة المتقدمة الذكر ، وكان ابن عصفور قد افتتح كلامه في التقسيم الذي أشرنا إليه بأن قال ( 1 ) : أسماء القبائل إما أن تكون منقولة من اسم أب أو أم أو غير منقولة ، فالمنقولة من اسم أم : سدوس وسلول في أحد القولين ، وباهلة ، قال الشاعر : 3727 - إذا ما كنت مفتخرا ففاخر . . . ببيت مثل بيت بني سدوسا ( 2 ) والمنقول من اسم أب : معد وتميم وجذام ولخم ، وغير المنقول منها مثل : قريش ، وثقيف ، ويهود ، ومجوس . فإن كان منقولا من اسم أب أو أم ، فإن أضيف إليه « ابن » بقي على ما كان عليه من صرف أو منع صرف ؛ لأنه ليس باسم للقبيلة ، وإن لم يضف إليه « ابن » فإن كان على نية إضافته إليه ، فحكمه حكم المضاف إليه « ابن » لفظا ، وإن لم تنو إضافة « ابن » إليه فإن قصد به الحي أو الأب صرفته ، وإن قصد به القبيلة منعته الصرف . انتهى . ولا أعرف ما فائدة التفصيل الذي ذكره من إضافة « ابن » أو نية إضافته ، والذي يظهر أن مراده أن « ابنا » إذا كان مضافا أو نويت إضافته خرج المضاف إليه عن أن يكون المراد به الحي أو القبيلة ، فيكون له حكم نفسه بالنسبة إلى الصرف وعدمه ، وإذا لم يضف إليه « ابن » لا لفظا ولا نية تعين حينئذ أن يراد به إما الحي أو القبيلة . ولا شك أن هذا واضح غني عن التنبيه عليه ، إلا أن الشيخ لما ذكر هذه المسألة في شرحه قال ( 3 ) : « والحكم هنا في الأخبار والضمائر وغير ذلك يكون للمحذوف لا للملفوظ به بخلاف المضاف في غير هذا الباب ، فإن الحكم للملفوظ به لا للمحذوف ، تقول : تميم بن مرّ ناصرون لي ؛ لأنك تريد أبناء تميم بن مر ، قال امرؤ القيس : 3728 - تميم بن مرّ وأشياعها . . . وكندة حولي جميع صبر ( 4 ) -
هامش
( 1 ) انظر شرح الجمل لابن عصفور ( 2 / 234 ) وقد تصرف المؤلف في نقله . ( 2 ) سبق شرحه والتعليق عليه . ( 3 ) انظر التذييل ( 6 / 376 : 377 ) . ( 4 ) هذا البيت من المتقارب وهو لأمرئ القيس ( ديوانه ص 109 ) وقبله : فلا وأبيك ابنة العامريّ . . . لا يدّعي القوم أني أفر واستشهد به الشيخ أبو حيان : على عود الضمير مؤنثا على « تميم » حين قصد الأبناء .