. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فإنه يجوز أن يقال في النسب إليه : حبلويّ وإن جاز فيه : حبليّ أيضا .
وقيد الحركة - أعني حركة الثاني - بكونها لفظا احترازا من نحو : دار ونار مسمّى بهما ، فإن ثانيهما متحرك تقديرا ، والحاصل : أن الحركة المقدرة لا أثر لها فكما احترز عنها عند ذكره سكون الحشو احترز عنها عند ذكر تحركه أيضا .
وقوله : وكذا إن كان مذكّر الأصل خلافا لعيسى في تجويز صرفه قد تقدم ذكر الخلاف في هذه المسألة ، وأن مذهب الخليل وسيبويه وأبي عمرو ويونس وابن أبي إسحاق في المنقول من مذكر المسمى به مؤنث منع الصرف ، وعلى ذلك الأخفش والمازني والفراء ( 1 ) أيضا ، والعلة في ذلك أن الاسم نقل من الأخف - وهو باب التذكير - إلى الأثقل - وهو باب التأنيث - وهذا بخلاف [ 5 / 66 ] إذا سميت رجلا ب « شمس » فإنك تصرفه ؛ لأنه خرج من الباب الأثقل إلى الباب الأخف ، واحتج سيبويه - رحمه الله تعالى - بأن الأصل أن يسمى المؤنث بالمؤنث والمذكر بالمذكر ( 2 ) ، فلما كان ثقل المذكر إلى المؤنث الذي يلائمه خلافا لوضع كلامهم والمعتاد من ألفاظهم ثقل فعادل ذلك نهاية الخفة التي لها صرف « هندا » من صرف فلم يجز فيه إلّا منع الصرف ( 3 ) .
واعلم أنني قدمت الكلام على ما في أثناء الفصل لتعلّقه بما المسمّى فيه مؤنث ، فيكون الكلام مرتبطا بعضه ببعض ؛ لأن صور المسائل المذكورة داخلة تحت قسم واحد فلا ينبغي التفريق بينهما في الذكر . بقي الكلام على القسم الذي ما سمي فيه مذكر فنقول :
قوله : وإن سمّي مذكّر بمؤنّث مجرّد يريد به أن يكون مجردا من الهاء ( 4 ) وهو أمر معلوم .
وقوله : فمنعه مشروط بزيادة على الثّلاثة قد تقدم أن تأنيث الثلاثي غير معتبر في هذا القسم ، وأن شرط منع الصرف الزيادة على الثلاثة ، لكن زعم ابن خروف ( 5 ) أن « قدما » ونحوه من المؤنث إذا سمي به مذكر منع الصرف ، لأن حركة العين -
هامش
( 1 ) وثعلب ، انظر التذييل ( 6 / 370 ) .
( 2 ) انظر الكتاب ( 3 / 242 ) .
( 3 ) انظر التذييل ( 6 / 370 ) وقد اعتمد عليه المؤلف دون إشارة .
( 4 ) انظر التذييل ( 6 / 354 ) .
( 5 ) انظر التذييل ( 6 / 354 ) والهمع ( 1 / 34 ) .