. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3716 - ما بال همّ عنيد بات يطرقني . . . بالواد من هند إذ تعدو عواديها ؟ ( 1 )
وقال آخر :
3717 - على جمل منّي إذ دنا الموت بغتة . . . سلام كثير كلّما ذرّ شارق ( 2 )
وقال آخر :
3718 - لم تتلفع بفضل مئزرها . . . دعد ولم تغد دعد في العلب ( 3 )
فجمع بين اللغتين الصرف وتركه في بيت واحد ( 4 ) .
وأما القياس ( 5 ) : فصرفهم « لوطا » و « نوحا » وهما أعجميان معرفتان لخفة الوزن ، قالوا ( 6 ) : فكما قاومت الخفة أحد السببين فيهما فكذلك قاومت أحد -
هامش
( 1 ) هذا البيت من البسيط ، وهو لكعب بن مالك .
الشرح : ما بال هم أي ما شأنه وما حاله ؟ وعنيد : هو من المعاندة وهي : أن يعرف الرجل الشيء فيأباه ويميل عنه ، والعنيد : الجائر عن القصد الباغي الذي يرد الحق مع العلم به ، ويروى عميد وهي رواية الإنصاف ومعناه : فادح موجع وأصله قولهم : عمده المرض يعمده ، ويطرقني : أي ينزل بي ليلا .
والشاهد في البيت : مجيء « هند » غير مصروف ، والبيت في السيرة لابن هشام ( ص 612 ) والإنصاف ( ص 389 ) والتذييل ( 6 / 366 ) . والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ( ص 112 ) .
( 2 ) هذا البيت من الطويل لقائل مجهول الشرح : قوله : كلما ذر شارق : أي كل يوم طلعت فيه الشمس ، وقيل : الشارق فرن الشمس ، والشمس تسمى شارقا ، ويقال : إني لآتية كلما ذر شارق أي :
كلما طلع الشرق وهو الشمس . والشاهد في البيت : مجيء « جمل » ممنوعا من الصرف : وانظر البيت في المذكر والمؤنث ( ص 113 ) والتذييل والتكميل : ( 6 / 367 ) .
( 3 ) هذا البيت من المنسرح وهو لجرير أو لقيس بن الرقيات . تتلفّع : التّلفّع : الاشتمال بالثوب كلبسة نساء الأعراب ، والعلب : أقداح من جلود ، الواحد علبة يحلب فيه اللبن ويشرب ، أي ليست دعد هذه ممن تشتمل بثوبها وتشرب اللبن بالعلبة كنساء الأعراب الشقيات ، ولكنها ممن نشأ في نعمة وكسي أحسن كسوة .
والشاهد فيه : صرف « دعد » وترك صرفها في نص واحد لأنه اسم ثلاثي ساكن الوسط ، وإنما جاز فيه ذلك لخفته ، وهو رد على من منع صرفه من النحويين وجعل ما في البيت ضرورة ، والصواب أنه يجوز فيه الوجهان الصرف وعدمه لأن العرب قد صرفت الأعلام الأعجمية إذا بلغت هذه النهاية من الخفة نحو : نوح ولوط وهود .
وانظر البيت في الكتاب ( 3 / 241 ) والخصائص ( 3 / 61 ، 316 ) والمصنف ( 2 / 66 ) ، وابن يعيش ( 1 / 70 ) وشذور الذهب ( 456 ) ، والأشموني ( 3 / 154 ) ، وديوان جرير ( ص 72 ) .
( 4 ) انظر الكتاب ( 3 / 241 ) ، والتذييل ( 6 / 367 ) .
( 5 ) انظر التذييل ( 6 / 367 ) .
( 6 ) القائل هو الشيخ أبو حيان في التذييل ( 6 / 367 ) وانظر ابن يعيش ( 1 / 70 ) .