. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
معها وزن الفعل مدرجا له مع ذكر منعه مع الوصف ( 1 ) ، ثم شرع في ذكر الست الباقية ، وأورد الآن منها خمسا وسيذكر السابعة ( 2 ) بعد .
أما الخمس فمنها : الألف والنون الزائدتان ، فمتى كانا في اسم علم منعا الصرف لمضارعهما ألفي التأنيث ( 3 ) .
وإنما قال المصنف : فيه وفي غيره تنبيها على أن ذلك غير مختصّ بوزن « فعلان » بل أي وزن جدا فيه امتنع للتعريف والزيادتين ( 4 ) ، وذلك نحو حمران ، وغيلان ، وذبيان ، وعثمان ، ونعمان ، وعلامة ( 5 ) زيادة الألف والنون سقوطهما في بعض التصاريف ، كسقوطهما في بعض التصاريف في رد : شنآن ونسيان وكفران إلى : شنئ ونسي وكفر ، فإن كانا فيما لا يتصرف فعلامة الزيادة أن يكون قبلهما أكثر من حرفين ، نحو الأمثلة المتقدمة بخلاف نحو : سنان وعنان ، فإن كان قبلهما حرفان ثانيهما مضعّف كان لك اعتباران : إن قدرت أصالة التضعيف فالألف والنون زائدتان ، وإن قدرت زيادته فالنون أصلية ، ومثال ذلك : « حسّان » هو إما من الحسّ فهو : « فعلان » ولا ينصرف ، وإما من الحسن فهو : « فعّال » وينصرف ، وكذا ما أشبهه .
والأولى حمل النون على الزيادة ( 6 ) ، وكذا كل ما أمكن فيه اشتقاقان تكون النون في أحدهما زائدة وفي الآخر أصلية جاز فيه الوجهان ، قال سيبويه ( 7 ) :
وسألته - يعني الخليل - عن رجل يسمى : دهقان ( 8 ) فقال : إن سميته من -
هامش
( 1 ) انظر : شرح الكافية الشافية ( 3 / 1450 ) .
( 2 ) كان حقه أن يقول : وسيذكر السادسة ولكنه قال : السابعة معتبرا الواحدة التي سبقت والخمس التي سيتكلم عنها الآن .
( 3 ) انظر : شرح الكافية الشافية ( 3 / 1472 ) ، وشرح ابن الناظم ( ص 253 ) .
( 4 ) انظر : شرح ابن الناظم ( ص 635 ) ، والتذييل ( 6 / 332 ) .
( 5 ) هذا الكلام ذكره ابن مالك في شرح الكافية الشافية ( 3 / 1472 ، 1473 ) ، ونقله المؤلف عنه ، بتصرف ، ولكنه لم يشر إلى ذلك .
( 6 ) قيل : يدل له ما روي في الحديث أن قوما قالوا : نحن بنو غيان ، فقال عليه الصلاة والسّلام : « بل أنتم بنو رشدان » فقضى باشتقاقه من الغي مع احتمال أن يكون مشتقّا من الغين ، انظر : الهمع ( 1 / 31 ) .
( 7 ) انظر : الكتاب ( 3 / 217 - 218 ) .
( 8 ) الدّهقان والدّهقان : التاجر فارسي معرب والدّهقان والدّهقان : القوي على التصرف وحده . وانظر اللسان « دهق » و « دهقن » .