. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
و « أربع » أحق بمنع الصرف من « أرمل » لأن فيه ما في « أرمل » من لحاق التاء ، ويزيد عليه لأن وصفيته عارضة ( 1 ) ، وخالف الأخفش في هذا الشرط وحكم على « أرمل » بمنع الصرف قال ( 2 ) : « ومن صرفه من العرب فهو على لغة من يصرف من لا ينصرف » .
وخالف الكوفيون ( 3 ) في العلة الموجبة لمنع صرف : أفعل من « أفعل من » فزعموا أنه امتنع للزوم « من » ، وهو خطأ لصرفهم : خير منك ، وشرّ منك وقد لزما « من » ، هذا حكم وزن الفعل مع الوصف .
وأما الوزن المانع مع العلمية : فهو الوزن الخاص بالفعل أو الذي الفعل به أولى ، أما الخاص ( 4 ) فهو الذي لا يوجد في غير فعل إلا في علم أو عجميّ معرّب ، أو إلا أن يكون نادرا ، فالعلم نحو : خضّم ( 5 ) لرجل ، وشمّر لغرس ،
والعجميّ نحو :
بقّم ، وإستبرق ، والنادر نحو دئل لدويبّة ( 6 ) ، وينجلب لخرزة ( 7 ) ، وتبشّر لطائر ( 8 ) ، ووجد أن هذه الثلاثة لا يمنع اختصاصها بالفعل لأن العلم منقول من فعل ، والعجمي والنادر لا حكم لهما ، فالاختصاص باق ، فمن المختص ( 9 ) بالفعل ما افتتح بتاء المطاوعة ك « تعلم » أو بهمزة وصل ك « انطلق » وما سوى « افعل » ، و « نفعل » و « يفعل » ، و « تفعل » من أوزان المضارع ، وما صيغ لما لم يسمّ فاعله بشرط سلامته من الإعلال ، وما صيغ للأمر من غير ثلاثي وغير « فاعل » نحو :
انطلق ودحرج ، وأما الوزن الذي الفعل أولى به فهو قسمان ( 10 ) : -
هامش
( 1 ) انظر شرح ابن الناظم ( ص 648 ) والأشموني ( 1 / 236 ) .
( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 316 ) ، والهمع ( 1 / 31 ) .
( 3 ) انظر الانصاف ( ص 488 ) ( مسألة رقم 69 ) والتذييل ( 6 / 316 ) .
( 4 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1460 ) .
( 5 ) قال في الكتاب ( 3 / 208 ) : « ولا يصرفون خضّم وهو اسم للعنبر بن عمرو بن تميم » .
( 6 ) الدّئل : دويّية كالثعلب أو ابن عرس . انظر اللسان ( دأل ) وانظر شرح الكافية ( 1 / 62 ) .
( 7 ) الينجلب : خرزة يؤخذ بها الرجال . انظر اللسان ( جلب ) وفي التذييل ( 6 / 317 ) : « وقالوا :
الينجلب لخرز يزعمون أن الغائب يجلب به » .
( 8 ) في اللسان ( بشر ) : « والتّبشر والتّبشر : طائر يقال هو الصّفاريّة » وانظر شرح الكافية للرضي ( 1 / 61 ) والتذييل ( 6 / 317 ) .
( 9 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 146 ) .
( 10 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1461 ) .