. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
توجد في أوله زيادة هي أحد حروف المضارعة ، وهو المراد بقول المصنف : « أو هو به أولى » ، وإنما كان أولى لأن أوله زيادة تدل على معنى في الفعل دون الاسم ( 1 ) ، وما زيادته لمعنى أصل زيادته لغير معنى ( 2 ) ، وسيذكر للأولوية وجه آخر عند التعرض لذكر منعه مع العلمية ؛ إذا تقرر هذا فاعلم أن ما وجد فيه الوصفية ، ووزن الفعل المذكور لمنعه شرطان :
أحدهما : أصالة الوصفية ك « أحمر » وشبهه ، فلا أثر لعروضها في المنع ولا لعروض الاسمية في الصرف ، ولذلك صرف « أرنب » من : مررت برجل أرنب أي ذليل ، و « أكلب » من مررت بقوم أكلب أي أخسّاء ، وامتنع « أدهم » للقيد ، و « أسود » للحية ، فلم يعتد بالعارض [ 5 / 58 ] في القسمين .
الشرط الثاني : أن لا تلحقه تاء التأنيث ، إما لأن للمؤنث فيه صيغة تخصه ك « أحمر » وإما لأنه لا مؤنث له من لفظه
نحو : رجل آلي ، والمرأة ( 3 ) عجزاء ( 4 ) ، وإما لأنه لا مؤنث له لفقدان ذلك المعنى في المؤنث ك « أكمر » ( 5 ) ، و « آدر » ( 6 ) ، وإما لأنه لا مؤنث له لاشتراك المذكر والمؤنث فيه ، وذلك أفعل التفضيل إذا كان مصحوبا ب « من » لفظا أو تقديرا ، فهذه الأنواع الأربعة لا تنصرف لأن التاء لا تلحقها ، أما ما تلحقه فمصروف ، ولذلك صرف « أرمل » وهو الفقير لقولهم :
أرملة ، و « يعمل » وهو الجمل السريع لقولهم : يعملة ، و « أباتر » وهو القاطع رحمه لقولهم : أباترة ، و « أدابر » وهو الذي لا يقبل نصحا لقولهم : أدابرة ( 7 ) ، وإنما بطل حكم الوزن بلحاق التاء لأن لحاقها مزيل لشبه المضارع إذ لا تلحقه تاء التأنيث . -
هامش
( 1 ) انظر شرح ابن الناظم ( ص 638 ) ، والتذييل ( 6 / 308 ) ، والأشموني ( 3 / 235 ) .
( 2 ) انظر شرح ابن الناظم ( ص 638 ) ، والأشموني ( 3 / 235 ) .
( 3 ) رجل آلى : عظيم الألية . انظر اللسان ( ألا ) .
( 4 ) امرأة عجزاء : عظيمة العجيزة . انظر اللسان ( عجز ) .
( 5 ) أكمر : عظيم الكمرة وهي الحشفة ( رأس الذكر ) . انظر اللسان ( كمر ) والصبان ( 3 / 232 ) .
( 6 ) آدر : لكبير الأنثيين ، والخصية الأدراء : العظيمة من غير فتق . انظر حاشية الصبان ( 3 / 232 ) واللسان ( أدر ) .
( 7 ) انظر فيما سبق شرح الألفية لابن الناظم ( ص 247 : 248 ) ، والتذييل ( 6 / 313 ، 315 ، 316 ) ، والأشموني ( 3 / 235 : 236 ) ، والهمع ( 1 / 31 ) .