. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
القسم الثاني : الممنوع للوصفية والزيادة ، والمراد بها : زيادة الألف والنون ، وذلك صيغة « فعلان » كسكران ، وريّان ( 1 ) ، وصديان ( 2 ) ، وغضبان ، [ واختلف ( 3 ) النحاة في العلة المانعة من الصرف في صيغة « فعلان » ، فمنهم من جعل المنع فيه لعلة واحدة ، فقال : الألف والنون ضارعتا ألفي التأنيث في نحو : صحراء ، فقامت هذه العلة مقام علتين ، ومنهم من جعل المانع فيه الوصفية والزيادة وهو الصحيح ] .
قالوا ( 4 ) : وإنما منعت الألف والنون يعني دون غيرهما من الحروف التي تزاد لشبهها بألفي التأنيث في « حمراء » في منع لحاق تاء التأنيث ، واتحاد وزن ما سبقهما ، وفي أن بناء مذكر ما هما فيه على غير بناء مؤنثه ، وفي كون أولاهما ألفا ، وثانيهما حرفا معبرا به عن المتكلم في « أفعل » و « نفعل » فعلى هذا إن جاء مؤنث « فعلان » على « فعلى » امتنع من الصرف ( 5 ) كالأمثلة المتقدمة ، وإن جاء على « فعلانة » صرف كندمان ( 6 ) لقولهم ندمانة ، وإن لم يثبت فيه واحد منهما ك « لحيان » ( 7 ) فقد اختلف فيه ( 8 ) :
فمن صرف علّل بفقد الشبه لألفي التأنيث لأنه إنما يكمل بوجود التذكير والتأنيث على الوجه المشروح ، و « لحيان » بخلاف ذلك فضعف داعي منعه .
ومن منعه الصرف قال : لحيان ، وإن لم يكن له « فعلى » وجودا فله « فعلى » تقديرا وذلك أن معناه غير لائق بمؤنث ، فلو فرض خرق العادة بوجود معناه لامرأة لكان إلحاقه بباب « فعلان فعلى » أولى من إلحاقه بباب « فعلان فعلانة » لأن الباب الثاني ضيق بقلة النظير ، والباب الأول واسع فالإلحاق به أولى .
هامش
( 1 ) الرّيّان : ضد العطشان ورجل ريّان وامرأة ريّا انظر اللسان ( روى ) .
( 2 ) صديان : الصّدى شدة العطش ، وقيل : هو العطش ما كان ، والأنثى صديا ، انظر اللسان ( صدى ) .
( 3 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1439 ) تحقيق عبد المنعم هريدي .
( 4 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1439 ) وشرح ابن الناظم ( ص 635 ) ، وشرح الكافية للرضي ( 1 / 60 ) .
( 5 ) انظر شرح ابن الناظم ( ص 635 ) والهمع ( 1 / 30 ) .
( 6 ) انظر المرجعين السابقين .
( 7 ) لحيان : كبير اللحية . انظر التذييل ( 6 / 304 ) ، والهمع ( 1 / 30 ) .
( 8 ) انظر شرح ابن الناظم ( ص 635 ) ، والتذييل ( 6 / 304 : 305 ) .