تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3969

مساهمون:

ص٣٩٦٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
منه مصروفا نحو : سَلاسِلَ وَأَغْلالًا ( 1 ) ، وقَوارِيرَا ( 15 ) قَوارِيرَا ( 2 ) ، ولا معول على قول هذا القائل ، والأقرب ما قاله ابن الحاجب ( 3 ) من أن علة الجمع لما لم تبلغ مبلغ غيرها جاء صرفه كثيرا في الشعر ، وفي الكلام للفواصل وللتناسب حتى توهّم أن منع الصرف بها غير متحتم . والمعتبر هنا وزن اللفظ أي المماثل ل‍ « مفاعل » و « مفاعيل » في الحركة والسكون وعدد الحروف لا وزن التصريف أي لا تعتبر الأصالة والزيادة فلا فرق بين « مفاعل » « وفعالل » و « فواعل » و « أفاعل » و « مفاعيل » و « فعاليل » و « فواعيل » و « أفاعيل » وإنما أقامت هذه اللغة أعني الجمع المذكور مقام علتين من جهة أن الكلمة جمع ، وانضم إلى ذلك كونه جمعا لا نظير له في الآحاد وأنه على صيغة منتهى الجموع ، فكأنه جمع مرتين ، وقد علل بأمور ترجع عند التأمل إلى ما ذكر ، قال ابن الحاجب ( 4 ) : « ولكون علة الجمع لم تبلغ مبلغ غيرها جاء صرفه كثيرا في الشعر وفي الكلام للفواصل مثل : قَوارِيرَا * الأول ، وللتناسب مثل : سَلاسِلَ وَأَغْلالًا ومثل قَوارِيرَا * الثاني ، حتى توهم بعضهم أن منع الصرف بها غير متحتم . . . انتهى . إذا تقرر هذا فاعلم أن المشهور تقييد هذا القسم بالجمع كما تقدم ، وعلى هذا لا يحتاج إلى الاحتراز عن نحو : ترام ويمان وما أشبههما ، وكذا « سراويل » على قول من صرفه إذ ليس شيء منها بجمع ، ولكن يرد عليه ما خرج من ذلك عن الجمعية وصار علما ك‍ « حضاجر » ( 5 ) و « شراحيل » ( 6 ) فإنه ممنوع الصرف ، وما منع أيضا مما ليس جمعا وهو « سراويل » على قول من منعه ولم يجعله جمعا ، ولما كان التقييد بالجمع يرد عليه ما ذكر عدل المصنف إلى الضابط الذي ذكره فأشار بقوله أو موازنة مفاعل أو مفاعيل في الهيئة إلى أمرين : -
هامش
( 1 ) سورة الإنسان : 4 . ( 2 ) سورة الإنسان : 15 . ( 3 ) انظر الإيضاح شرح المفصل ( 1 / 138 : 139 ) ، تحقيق موسى بناي العليلي . ( 4 ) انظر الإيضاح شرح المفصل ( 1 / 138 : 139 ) . ( 5 ) « حضاجر » اسم للذكر والأنثى من الضباع ، سميت بذلك لسعة بطنها وعظمه . انظر اللسان ( حضجر ) وانظر الكتاب ( 3 / 229 ) . ( 6 ) قال في الكتاب ( 3 / 229 ) : « وأما شراحيل فتحقيره ينصرف لأنه عربي ، ولا يكون إلا جماعا » . وانظر التذييل ( 6 / 295 ) .