تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3972

مساهمون:

ص٣٩٧٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والذي اعتبره المصنف فيه تطويل ، ويلزم من عدم اعتباره الجمعية أن تكون الصيغة مستقلة بالمنع من الصرف ، وقد تقدم أن العلة في هذا القسم والذي قبله قائمة مقام علتين ، ولا يتحقق ذلك إلا أن يكون جمعا ، وأن يكون على هذه الصيغة الخاصة ، فالأولى التقييد بالجمع ، وإذا قيد به حصل الاستغناء عن هذه القيود ، وكان يكفي المصنف أن يقول : أو موازنة مفاعل أو مفاعيل في الهيئة جمعا ، وقد تقدم أن المصنف إنما لم يقيد بالجمع لئلا يرد عليه نحو : مساجد علما ، وسراويل على قول من منعه ولم يكن عنده جمعا . والحق أن هذا غير وارد ، أما ما جعل علما فليس منعه لمجرد الصيغة ، وإنما اختلف في سبب منعه فقيل : شبهه بأصله ( 1 ) يعني في الجمعية والصيغة ، وقيل : المانع العلمية وشبه العجمة من حيث إنه مثال لا يكون في الآحاد العربية ، كما أن إسماعيل كذلك ( 2 ) ، وسيأتي الكلام على القولين . فعلى القول الأول الجمعية معتبرة تقديرا ، وعلى القول الثاني المانع العلمية وشبه العجمة . وأما « سراويل » فاعلم أنهم اختلفوا فيه ، فقيل منصرف ، وحكى الأخفش ( 3 ) صرفه عن العرب ولم يحفظ سيبويه ذلك لقلته ( 4 ) ، وقيل غير منصرف وهو رأي سيبويه والزجاج والمبرد ، لكنهم اختلفوا في التعليل ، فسيبويه يقول ( 5 ) : إنه وافق من -
هامش
- يحدو ثماني مولعا بلقاحها . . . حتّى هممن بزيغة الإرتاج وانظر التذييل ( 6 / 293 ) . ( 1 ) منع ذلك الشيخ أبو حيان قال في التذييل ( 6 / 295 ) : « ولا يقال لشبهه بأصله لأنه قبل التسمية به نكرة وهو الآن معرفة » . ( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 195 ) . ( 3 ) انظر التذييل ( 6 / 296 ) والأشموني ( 3 / 247 ) وانظر المقتضب ( 3 / 345 ) وشرح السيرافي بهامش الكتاب ( 2 / 16 ) ( بولاق ) و ( 3 / 229 ) ( هارون ) وانظر منهج الأخفش الأوسط في الدراسة النحوية ( ص 92 ) وانظر ابن يعيش ( 1 / 64 : 65 ) ، وشرح الكافية للرضي ( 1 / 57 ) . ( 4 ) انظر التذييل ( 6 / 296 ) . ( 5 ) انظر الكتاب ( 3 / 229 ) وعبارته : « وأما سراويل فشئ واحد وهو أعجمي أعرب كما أعرب الآجرّ إلا أن سراويل أشبه من كلامهم ما لا ينصرف في نكرة ولا معرفة » وفي المقتضب ( 3 / 326 ) وكذلك سراويل لا ينصرف عند النحويين في معرفة ولا نكرة لأنها وقعت على مثال من العربية لا يدخله الصرف نحو : قناديل ودهاليز فكانت لما دخلها الإعراب كالعربية » وانظر ( 3 / 345 ) ، وبالنظر إلى كلا النصين نجد أنهما متفقان وإن كان الأقرب لعبارة المؤلف هو نص المبرد لا نص سيبويه . وانظر ابن يعيش ( 1 / 64 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3972 | ناظر الجيش