تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3966

مساهمون:

ص٣٩٦٦

[ ما يمتنع صرفه لعلة واحدة ]

قال ابن مالك : ( يمنع صرف الاسم ألف التّأنيث مطلقا أو موازنة « مفاعل » أو « مفاعيل » في الهيئة لا بعروض الكسرة ، أو ياءي النّسب ، أو الألف المعوّضة من إحداهما تحقيقا أو تقديرا ) .
شرح
ومنها ما ليس شرطه العلمية ، أي يمنع معها تارة ومع الوصفية تارة ، وهو ثلاث : العدل ووزن الفعل والنون الزائدة بعد الألف ، فالوصفية تمنع مع ثلاث ، وهي الثلاث المذكورة ، والعلمية تمنع مع سبع ، وهي هذه الثلاث المذكورة أيضا والأربع قبلها ، وإنما كان المعتبر في التعريف العلمية دون غيرها لأن ما يعرف بغيرها إما مبني كالمضمر واسم الإشارة ، وإما باللام أو بالإضافة ، ومعلوم أن لا مدخل لهما في هذا الباب بالنسبة إلى منع الصرف . وإذا تقرر أن التأنيث [ الألف ] والجمع الذي لا نظير له يمنعان مفردين ، وأن الوصفية تمنع مع ثلاثة وهي : العدل في نحو : ثناء ومثنى ، وأخر ، والنون والألف الزائدتان في نحو . سكران وظمآن ، ووزن الفعل في نحو : أحمر ، وأن العلمية تمنع مع سبعة وهي هذه الثلاثة كما في : عمرو وعثمان وأحمد ، والتأنيث بغير الألف ، والعجمة والتركيب ، وألف الإلحاق المقصورة ، علم أن أقسام الاسم الذي لا ينصرف اثنا عشر قسما ، منها خمسة لا تنصرف مطلقا أي نكرة كانت أو معرفة ، وسبعة لا تنصرف معرفة وتنصرف نكرة . ثم إن المصنف في شرح الكافية جعل الكلام موجها إلى ذكر الأقسام فذكر [ خمسة ] الأقسام أولا قسما قسما ( 1 ) ، وثنى بذكر سبعة الأقسام الأخر كذلك ( 2 ) ، وأما في هذا الكتاب فإنه [ جعل ] كلامه موجها إلى ذكر العلل المانعة علة علّة ، ولا شك أنه ينشأ عن ذلك معرفة الأقسام أيضا ، فنحن نراعي مع ذكر العلل ذكر الأقسام . قال ناظر الجيش : لما كان الصرف [ عنده ] عبارة عن التنوين قال : يمنع صرف الاسم ، أي تنوينه ولم [ يتعرض لامتناع ] الجر بالكسرة لأن امتناع الجر إنما هو تبعي لا أصلي ، وذلك أنه امتنع لامتناع التنوين ، هذا هو الصحيح ، على أن هذا ليس -
هامش
( 1 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1435 : 1455 ) . ( 2 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1455 ) .