تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3953

مساهمون:

ص٣٩٥٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الأصل الزائدة اللاحقة آخر الاسم إما للوقاية بالحمل على الفعل كقوله : 3691 - أمسلمني إلى قومي شراح ( 1 ) وإما لتكميل الوزن نحو قول الشاعر : 3692 - أحبّ منك موضع القفنّ . . . وموضع الإزار والكشحنّ ( 2 ) وبعد فأنا أورد كلام المصنف في شرح الكافية المتعلق بهذا الفصل ثم أعود إلى لفظ الكتاب ، قال ( 3 ) رحمه الله تعالى : « التنوين على ضربين : أحدهما خاص بالاسم والآخر مشترك فيه ، فالخاص بالاسم : تنوين التنكير ، وتنوين الصرف ، وتنوين العوض ، وتنوين المقابلة ، فتنوين التنكير كتنوين « صه » فإن « صه » بلا تنوين بمعنى : اسكت السكوت ، وبالتنوين بمعنى : اسكت سكوتا ما ، ومن تنوين التنكير تنوين عجز « سيبويه » ونحوه : تقول : مررت بسيبويه فلا تنون حين تقصد المعرفة ومررت بسيبويه آخر فتنون حين تقصد النكرة . وتنوين الصرف كتنوين « رجل » وغيره من الأسماء المعربة العارية من موانع الصرف ، وقد يتوهم أن تنوين « رجل » تنوين تنكير و [ ليس ] كذلك ، لأنه لو سمي به مذكر لبقى تنوينه مع زوال التنكير ، فلو كان تنوين تنكير لزال بزوال مدلوله . وتنوين العوض على ضربين : أحدهما ما عوض من الإضافة كالذي في قوله تعالى -
هامش
( 1 ) هذا عجز بيت من الوافر ، وقائله يزيد بن مخزم الحارثي ( العيني : 1 / 385 ) وصدره : وما أدري وظنّي كلّ ظنّ الشرح : قوله : وظني كل ظن إما صلة أو جملة من مبتدأ وخبر معترضة أو الواو بمعنى مع وكل ظن تأكيد لظني و « شراح » أصله : شراحيل اسم رجل لحقه الترخيم . والشاهد : في قوله : أمسلمني ؛ فإن النون فيه زائدة للوقاية بالحمل على الفعل وانظر البيت في معاني القرآن ( 2 / 386 ) والمقرب ( 1 / 125 ) ، والمغني ( ص 345 ، 644 ) ، وشرح شواهده ( ص 770 ) . ( 2 ) هذان بيتان من الرجز المشطور وهما لدهلب بن قريع يخاطب ابنا له . الشرح : قوله : الكشحن أصله : الكشح وهو ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف ، وهو من لدن السرة إلى المتن ، وقوله : القفن أصله : القفا وهو مؤخر العنق ، وقوله : الوشحن على الروايات الأخرى أصله : الوشاح ينسج من أديم عريضا ويرصّع بالجواهر وتشده المرأة بين عاتقيها وكشحيها . والشاهد فيه قوله : « القفن » و « الكشحن » حيث زاد فيه نونا لتكميل الوزن ، والملاحظ أن النون التي تزداد في مثل هذا هي نون شديدة ، واستشهاد أبي حيان بالرجز على أن النون ساكنة . ( 3 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1420 - 1430 ) .