[ تعريف التنوين - فائدته - بعض أحكامه ]
قال ابن مالك : ( فصل : التّنوين : نون ساكنة تزاد آخر الاسم تبيينا لبقاء أصالته ، أو لتنكيره ، أو تعويضا ، أو مقابلة لنون جمع المذكّر ، أو إشعارا بترك التّرنّم في رويّ مطلق في لغة تميم ، ويشارك المتمكّن المجرّد في هذا ذو الألف واللّام ، والمبنيّ ، والفعل ، وكذا اللّاحق رويّا مقيّدا عند من أثبته ، ويسمّى الغالي ، ويختصّ ذو التّنكير بصوت أو شبهه ، ويسمّى اللّاحق به الأوّل أمكن ومنصرفا ، وقد يسمّى لحاق غيره صرفا ) .
شرح
تحذف هذه النون لغير ما ذكر في الضرورة » كقوله :
3690 - اضرب عنك الهموم طارفها . . . . . .
فأثبت النون أولا لتثبت الفتحة قبلها ثم حذف النون للضرورة واستمر ما قبلها بحاله .
قال ناظر الجيش : التنوين لا يكاد يعزب عمن له أدنى إدراك ، فلا يحتاج إلى تعريف ، والذي قاله المصنف في الكافية وهو قوله :
إن يبد لفظا دون خطّ نون . . . كابسط يدا فذلك التّنوين ( 1 )
كاف ، وقد وسع الشيخ الكلام على حدّ المصنف ووغر فيه فقال ( 2 ) :
قوله « نون » يشمل نون « عنبر » و « ضيفن » ( 3 ) ، و « التنوين » ، واحترز بقوله « ساكنة » من نون التثنية والجمع ، وقوله « تزاد » تحرّز من الأصلية نحو نون « عنبر » وزنه فعلل لأن « فنعلا » غير موجود في الأسماء وهو موجود في الصفات ك « عنبس » ( 4 ) وقوله « آخر الاسم » احتراز من نحو [ نون ] منطلق فإنها ساكنة زائدة لكن ليست آخرا ( 5 ) ، وقوله « تبيينا لكذا ولكذا » احتراز من النون الساكنة في -
هامش
( 1 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1420 ) .
( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 273 : 274 ) ، وقد تصرف المؤلف فيما نقله عنه .
( 3 ) الضيفن : الذي يتبع الضيف مشتق منه عند سيبويه وجعله سيبويه من ضيفن . انظر اللسان ( ضفن ) و ( ضيف ) .
( 4 ) عنبس : من أسماء الأسد أخذ من العبوس وبها سمي الرجل . انظر اللسان ( عبس ) .
( 5 ) هذا الكلام من أول قوله « وقوله آخر الاسم . . . إلخ » ليس في التذييل . انظر التذييل ( 6 / 272 ) .