. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
واخشيي ( 1 ) ، وقالوا ( 2 ) : إن يونس يقول : كما أبدلوا التنوين بعد الضمة والكسرة في الوقف فقالوا : قام زيدو ، ومررت بزيدي فكذلك هذا تشبيها للنون الخفيفة بالتنوين ( 3 ) ، وضعّف مذهبه لكونه حمل الأمر فيه على اللغة الضعيفة في الوقف على المرفوع والمجرور المنونين ، قال الشيخ ( 4 ) : « فظاهر كلام المصنف أن ذلك يختص بالمثالين المذكورين أو بما أشبههما من الفعل المعتل بالألف مطلقا ، وليس كذلك بل المنقول عن يونس أنه يبدل النون الخفيفة مطلقا ؛ سواء أكان ما قبلها مفتوحا أم مضموما أم مكسورا ، فيبدلها حرفا من جنس الحركة التي
قبلها فيقول في الوقف على هل تخرجن ؟ وهل تخرجي ، وعلى هل تدعن ؟ هل تدعو ، ولا يرد النون التي هي علامة الرفع كما يقول غيره ، لأن موجب البناء عنده لم يزل لكونه عوّض منه ، والعرب تحكم للعوض [ بحكم المعوض ] منه » انتهى .
وأما قول المصنف : « وربّما نويت في أمر الواحد فيفتح وصلا » فمثاله قول الشاعر :
3689 - اضرب عنك الهموم طارقها . . . ضربك بالسّوط قونس الفرس ( 5 )
لكن لك أن تقول إن الموجب لفتح آخر الفعل إنما هو النون الملفوظ بها لا نيتها [ 5 / 51 ] الذي ذكره الإمام بدر الدين ولده أحسن من هذا ، وهو أنه لما ذكر أن نون التوكيد الخفيفة تحذف لملاقاة ساكن وللوقف في بعض الصور قال ( 6 ) : « وقد -
هامش
( 1 ) انظر الكتاب ( 3 / 522 ) .
( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 271 ) .
( 3 ) في الكتاب ( 3 / 522 ) : « قال الخليل : لا أرى ذاك إلا على قول من قال : هذا عمرو ومررت بعمري وقال سيبويه : وقول العرب على قول الخليل » .
( 4 ) انظر التذييل ( 6 / 271 ) .
( 5 ) البيت لطرفة بن العبد البكري انظر ملحقات ديوانه ( ص 195 ) ، وقيل هو مصنوع عليه وهو من المنسرح وما ذكره العيني ( 4 / 337 ) من أنه من الوافر فهو خطأ ، الشرح : قوله : « اضرب » يروى في مكانه « اصرف » والأول أدق وأوفق ببقية البيت ، و « طارقها » اسم الفاعل من طرق يطرق إذا طرق يطرق إذا أتى ليلا ، وهو بدل من الهموم وقوله « قونس الفرس » القونس : هو العظم الناتئ بين أذني الفرس وأعلى البيضة أيضا . والشاهد في قوله : « اضرب » بفتح الباء لأن أصله اضربن بالنون الخفيفة فحذفت النون وبقيت الفتحة قبلها للضرورة وهذا من الشاذ لأن نون التأكيد لا تحذف إلا إذا لقيتها ساكن .
والبيت في النوادر ( 165 ) . والخصائص ( ! / 126 ) والمحتسب ( 2 / 94 ) ، والإنصاف ( ص 568 ) ، وابن يعيش ( 9 / 44 ) ، والمغني ( ص 642 ) ، واللسان ( قنى ) .
( 6 ) انظر شرح الألفية لابن الناظم ( ص 631 ) طبعة دار الجيل ، بتحقيق د / عبد الحميد السيد .